منذ ان اندلعت الاحتجاجات الشعبية في سوريا بدأت عملية نزوح جماعية باتجاه اقليم كردستان العراق وبالاخص من المناطق ذات الاغلبية الكردية في سوريا، ووصلت اعدادهم في الاقليم الى ارقام فاقت تصورات الادارة المحلية الكردية والتي بدأت تبحث عن منفذ لايوائهم والاستمرار في تقديم المساعدات لهم.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركات احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام الحالي الذي يراسه بشار الاسد، بعدما وجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى الان عن سقوط ما يزيد عن 70 ألف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات عشرات الاف بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
ورغم ان المناطق ذات الاغلبية الكردية في سوريا لم تشهد عمليات عسكرية بين المحتجين والقوات النظامية السورية، وبقيت بعيدة عن الصراع العسكري، الا انها تاثرت بشكل مباشر بالاوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد حاليا بسبب التدهور الامني.
وبحسب اخر احصائية اعلنت عنها حكومة اقليم كردستان العراق ان عدد النازحين في الاقليم وصل الى حوالي 74 الف شخص في وقت كان الاقليم يستعد مع بدء الصراع لاستقبال ربع هذا العدد على اقل تقدير.
ويقول ديندار زيباري مساعد مسؤول العلاقات الخارجية بحكومة اقليم كردستان العراق لـ "المونتير" : وصل العدد الاجمالي للنازحين واللاجئين السوريين الى اقليم كردستان العراق الى 74 الف و994 شخص من مجموع 83 الف و958 الف شخص ووصلوا للعراق.
ويقيم الجزء الاكبر من النازحين السوريين الى الاقليم في مخيم دوميز بمحافظة دهوك المحاذية لسوريا حيث وصل عدد اللاجئين فيه الى 30 الف ضمن مجموع 54 الف و694 لاجيء في دهوك وفي اربيل وصل عددهم الى 15 الف و989 لاجيء وفي السليمانية الى 4 الاف و311 لاجيء.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.