أطلقت مصر والصين أول مناورات جوية مشتركة بينهما، "نسور الحضارة 2025"، في أبريل 2025، مُمثلةً بذلك إنجازًا جديدًا في العلاقات العسكرية بين القاهرة وبكين. ورغم أن هذه المناورات تُعتبر رسميًا تعاونًا تقنيًا، إلا أنها تحمل دلالات استراتيجية ورمزية أعمق بكثير، سواءً على استراتيجية مصر لتحقيق التوازن أو على التوسع الدفاعي المتنامي للصين في الشرق الأوسط .
امتدت التدريبات من منتصف أبريل حتى أوائل مايو، وجمعت القوات الجوية المصرية والقوات الجوية لجيش التحرير الشعبي الصيني لسلسلة من التدريبات التكتيكية، بما في ذلك الطلعات الجوية المشتركة وعمليات محاكاة إدارة القتال الجوي ومحاضرات حول الحرب الجوية الحديثة.
يُبرز نشر الصين لأنظمة متطورة، مثل طائرات J-10C المقاتلة، وطائرات الإنذار المبكر KJ-500، وناقلات Y-20، قدرتها على إبراز قوتها خارج آسيا. من جانبها، ساهمت مصر بمقاتلاتها متعددة المهام MiG-29M/M2 ومنصات أخرى من أسطولها المتنوع من الطائرات الأمريكية والفرنسية والروسية الصنع.
وفقًا للمتحدث العسكري المصري، تهدف التدريبات إلى توحيد المفاهيم القتالية بين الجانبين، وتندرج في إطار تعزيز التعاون العسكري. ولكن، كما يشير محللون لموقع "المونيتور"، فإنّ الدوافع السياسية الكامنة أكثر دلالة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.