قطاع غزّة - مدينة غزّة: أصدرت المحكمة العسكريّة في غزّة حكماً بالإعدام بحقّ 6 مدانين بالتّعاون مع الاحتلال الإسرائيليّ في 3 كانون الأوّل/ديسمبر، الأمر الذي قابلته المؤسّسات الحقوقيّة بالرفض، مطالبة بإيقاف تنفيذ أحكام الإعدام ومطالبة الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس أيضاً بإصدار قوانين توقف تنفيذ أحكام الإعدام، التي تتنافى مع انضمام فلسطين إلى البرتوكول الخاص بإلغاء عقوبة الإعدام في 6 حزيران/يونيو هذا العام.
وأشار المحامي في المركز الفلسطينيّ لحقوق الإنسان محمّد أبو هاشم في حديث لـ"المونيتور" إلى أنّ مركزه رصد إصدار المحاكم العسكريّة والمدنيّة في غزّة 13 حكم إعدام قبلَ الحكم الأخير على 6 مُدانين بالتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي، وبعد توقيع فلسطين على البروتوكول الدوليّ لإلغاء عقوبة الإعدام، وكلّها في غزّة، وقال: "إنّ بروتوكول إلغاء حكم الإعدام اختياريّ وملحق بالعقد الدوليّ للحقوق المدنيّة والسياسيّة. وبمجرّد توقيع فلسطين على الملحق، يعني التزامها بإلغاء عقوبة الإعدام التي تنصّ عليها القوانين الفلسطينيّة كعقوبة على 45 جريمة وفق قانون العقوبات الثوريّ 1979 المعمول به في أراضي السلطة الفلسطينيّة وعلى 15 جريمة مدنيّة وفق قانون 1936 المعمول به في قطاع غزّة وقانون 1960 الأردني المعمول به في الضفّة الغربيّة".
أضاف: "كان يجب على الرئيس محمود عبّاس أن يوعز إلى المجلس التشريعيّ بالمباشرة بإصدار قوانين تلغي أحكام الإعدام، غير أنّ السلطة الفلسطينيّة منذ تاريخ توقيع فلسطين على البروتوكول في حزيران/يونيو حتّى الآن، لم تصدر أيّ قانون يلغي العقوبة".
واعتبر أنّ المحاكم الفلسطينيّة غير ملزمة بعدم إصدار أحكام إعدام، استناداً إلى البروتوكول الذي وقّعت عليه السلطة إن لم تكن هناك تشريعات فلسطينيّة تلزمها بذلك، مشيراً إلى خطورة إصدار أحكام إعدام بحقّ 6 مدنيّين في 3 كانون الأوّل/ديسمبر الحاليّ في محاكم عسكريّة، إذ أنّ الأمر يشكّل انتهاكاَ لحقّهم في الحصول على محاكمة عادلة أمام محاكم مدنيّة، وقال: هناك إسراف في استخدام عقوبة الإعدام في قطاع غزّة تحديداً، والأحكام بغالبيّتها تصدر بحقّ متّهمين بالتعاون مع الاحتلال الإسرائيليّ ومن محاكم عسكريّة لا مدنيّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.