القاهرة – في 25 آب/أغسطس، تحدّث رئيس الوزراء الإثيوبيّ آبي أحمد علي خلال مؤتمره الصحافيّ الأوّل عن عقبات تواجه استكمال مشروع سدّ النهضة، قائلاً: "إنّ التفكير في مشروع ضخم شيء، لكنّ إنجازه هو شيء آخر. نحن روّجنا لمشروع سدّ مائيّ معقّد لشعب لم ير مثله من قبل. ولو استكملنا في هذا الاتّجاه، فالمشروع قد لا يرى النور على الإطلاق".
واتّهم آبي أحمد علي شركة "ميتيك" MetEC التابعة لوزارة الدفاع الإثيوبيّة (والمسئولة عن تصميم وتصنيع وتركيب الأعمال الاليكتروميكانيكة بمشروع السد) بإفشال المشروع، إذ قال: "إنّ الشركة وإدارتها لم تكن لديهما خبرة العمل في مثل هذه المشاريع الكبيرة".
وكشفت تصريحاته عن مشاكل لم تفصح عنها أيّ من الإدارات الإثيوبيّة المتعاقبة، التي طالما حرصت على التعبئة الشعبيّة داخل إثيوبيا وخارجها لدعم السدّ، منذ الإعلان الغامض لرئيس الوزراء الراحل ملس زيناوي بن امليص في شباط/فبراير من عام 2011 عن السدّ باسم مشروع X، وعلى أنّه سيكون بمثابة أكبر سدّ مائيّ على النيل الأزرق لتوليد 6000 ميجاوات من الطاقة، من دون الإخطار المسبق لأيّ من دولتيّ المصبّ ( مصر والسودان).
تصريحات أحمد علي جاءت بعد شهر من مقتل مدير مشروع سدّ النهضة المهندس سيمانيو بيكلي في 26 تمّوز/يوليو، والذي فسّرته الشرطة الفيدراليّة الإثيوبيّة بأنّه انتحار، إذ قال مدير الشرطة الإثيوبيّة الفيدراليّة زينو جمال في مؤتمر صحافيّ بـ7 أيلول/سبتمبر: "أظهرت التحقيقات أنّ الضحيّة كان تحت ضغوط بسبب تأخّر الإنشاءات في السدّ وزيادة الأعباء الماليّة نتيجة ذلك على الحكومة. كما أنّ حديثه مع سكرتيره الخاص قبل ساعة من مقتله كان يبدو كأنّه عبارات وداع".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.