في 1 شباط/فبراير 2018، شدّ نحو 600 عائلة من أصل 40 الف نسمة من بلدة تاورغاء الواقعة في الجنوب الشرقيّ لمدينة مصراتة في وسط ليبيا الرحال إلى ديارها التي هجّرت منها قبل 7 سنوات قسراً بسبب قتال رجال من بلدتهم مع نظام الليبي السابق ضد مصراته، واتهام بعضهم بارتكاب جرائم اغتصاب بحق نساء من مصراتة.
لكنّ رحلة هذه العائلات انتهت عند أبواب بلدتهم بعدما تصدّى لهم مجموعة من مصراته ومنعوا تحت تهديد السلاح من اكمال طريقهم. وذلك بالرغم من توقيع اتّفاق مصالحة بين ممثّلين عن مصراتة وتاورغاء برعاية رئيس المجلس الرئاسيّ لحكومة الوفاق الوطنيّ فايز السراج في 26/12/2017 يقضي بعودة أبناء تاورغاء إلى بلدتهم وبصرف دفعة من التعويضات للمتضررين من الجانبين. وعلى الرغم من غياب أيّ مقومات للصمود، قررت هذه العائلات الاستقرار في العراء بخيم غير مجهّزة في منطقة تدعى قرارة قطيف تبعد نحو 30 كيلومتراً عن تاورغاء. ويبدأ فصل جديدة في مأساة عائلات تاورغاء المشتتة أصلاً في مخيمات بمدن بنغازي وأجدابيا وطرابلس وبني وليد وترهونة.
أجرى "المونيتور" اتّصالات مع نازحين في المخيّم للاطّلاع على أوضاعهم. في هذا الإطار، يقول حسن عثمان حسن (38عاما): "وضعنا مأساويّ جدّاً، فأنا متزوّج ولديّ طفلان، ولم أحصل على خيمة للمبيت فيها، نحن ننام في العراء وأحياناً في سيّارات بعض الأهالي، وننتظر بفارغ الصبر العودة إلى منازلنا".
بدورها، تقول سليمة الغرياني (33 عاما) لـ"المونيتور": "كنّا ننتظر ساعة الفرج للعودة إلى منازلنا، لكنّ رصاص المسلّحين أوقف حلمنا، ووجدنا أنفسنا أنا وزوجي وطفلي نخرج من مخيّم لنعلق في مخيّم آخر بالغ السوء، حيث لا حمّامات ولا فرش ولا أغطية، وحتّى الطعام يتمّ إعداده على الحطب".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.