القاهرة – في الإسكندريّة، وفي التحديد في منطقة آثار مارينا بالعلمين ، انطلقت مدرسة الآثاري الصغير في يوليو 2016 وتستقبل أطفال أعمارهم تتراوح بين 6 سنوات حتى 16 سنة لمواجهة ظاهرة التنقيب غير الشرعي عن الآثار وزيادة التوعية الأثريّة عند الأجيال وذلك لتوعية الأطفال عن قيمة الآثار ومدى استفادة المجتمع منها وتحفيزهم على توعية المحيطين حولهم بضرورة المحافظة عليها . وتشرف عليها إدارة التربية المتحفيّة والوعي الأثريّ في منطقة آثار مارينا التابعة إلى وزارة الدولة لشؤون الآثار، وتعد منطقة أثار مارينا من أشهر المناطق الأثرية التي تضم الموانئ الأثرية القديمة بمصر في العصرين اليوناني والروماني، وهي أول موقع أثري في الساحل الشمالي بالإسكندرية.
وتهتمّ مدرسة الأثاري الصغير بتعليم النشء وتعريفهم بقيمة الآثار من خلال الاستعانة بنماذج أثريّة مستنسخة، وتقديم محاضرات توعية بأهميّة الآثار لهم، وبالتدريب على الإرشاد السياحيّ، وبممارسة الأنشطة لتعليم الأطفال كيف كان الفراعنة يقومون بتحنيط المومياء وشكل الجنازات في العصر الفرعونيّ، وكيفية الحفر والتنقيب عن الآثار في شكل علميّ، إضافة إلى شرح تاريخ كلّ قطعة أثريّة ومدى أهمّيّتها لمصر.
وتؤكّد مسؤولة الوعي الأثريّ في قطاع الآثار المصريّة ومنطقة آثار مارينا ومؤسّسة مدرسة الآثاري الصغير الدكتور إيمان عبد الخالق خلال تصريحات إلى "المونتيور" أنّ "فكرة المدرسة جاءت من خلال زيارات أطفال المدارس إلى المواقع الأثريّة، حيث لاحظت أنّها مملّة وغير مشوّقة ومرهقة للأطفال، لذلك فكّرت في إقامة أنشطة في برامج زيارة المدارس إلى المنطقة الأثريّة، وفي أن تكون هناك مدرسة للآثاري الصغير حيث يذهب إليها الأطفال، ويمارسون أنشطة متعلّقة بالآثار".
وتضيف عبد الخالق: "الدراسة في المدرسة مستمرّة طوال العام والدراسة تتم في غرفة واحدة وباقي المحاضرات في الموقع الأثري بمنطقة أثار مارينا، وتستقبل في الدفعة الواحدة 15 طفلاً شهريا، والمدرسة تقدّم خدماتها مجّاناً، مدة الدراسة يوم واحد في الأسبوع حتى لا يتعطل الأطفال عن دراستهم".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.