القاهرة – في الوقت الذي تستعد فيه الحكومة المصرية لاصدار استراتيجية بحوافز خاصة لتوطين صناعة السيارات وتطبيقها منتصف عام 2018، جاء قرارها في 28 ديسمبر الماضي بإرجاء التخفيضات الجمركية على السيارات ذات المنشأ الأوروبي ليضع الكثير من علامات الاستفهام حول مدى التزامها باتفاقية الشراكة الأوروبية.
وتحت عنوان صدمة جديدة لراغبي شراء السيّارات في مصر، تناولت وسائل الإعلام في مصر قرار الحكومة المصريّة في 28 كانون الأوّل/ديسمبر بإرجاء خفض الرسوم الجمركيّة على السيّارات ذات المنشأ الأوروبيّ، والذي كان مقرّراً تطبيقه مع بداية عام ٢٠١٨، وفقاً لاتفاقيّة الشراكة المصريّة - الأوروبيّة الموقّعة في عام 2001، والتي بدأ تطبيقها منذ عام 2004، وتنصّ على إجراء خفض تدريجيّ بنسبة 10 في المئة سنويّاً ليصل إلى الإعفاء الجمركيّ الكامل في عام 2019.
وتسمح الفقرة السادسة من المادة التاسعة في اتفاق الشراكة المصرية الأوروبية، لمصر تعليق الجدول الزمني الخاص بالتخفيض الجمركي لمدة مؤقتة لا تتجاوز سنة واحدة.
ويأتي القرار الحكوميّ، رغم إصابة سوق مبيعات السيّارات في مصر بحالة ركود، وفي ظلّ تراجع إجماليّ المبيعات في عام 2017 بنسبة 37 في المئة، مقارنة بعام 2016، وفقاً لتقرير مجلس معلومات سوق السيّارات المصريّ "أميك" الصادر في تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2017، وذلك بسبب ارتفاع أسعارها وتراجع الطلب عليها نظراً لضعف قدرة المصريّين الشرائيّة. وبرّر وزير التجارة والصناعة المصريّ المهندس طارق قابيل في بيان رسمي بـ28 كانون الأوّل/ديسمبر القرار بأنّه يهدف إلى حماية سوق صناعة السيّارات المحليّة المصريّة، إلاّ أنّ القائمين على صناعة السيّارات وتجارتها في مصر أكّدوا لـ"المونيتور" أنّ إرجاء تطبيق الخفض الجمركيّ على السيّارات المستوردة لمدّة عام هو قرار مرتبط بأسباب اقتصاديّة وسياسيّة عدّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.