مدينة غزّة، قطاع غزّة - بعدما فتح القائد المسلم صلاح الدين الأيوبيّ مدينة القدس في عام 1187 م، ظهر خلاف بين الطوائف المسيحيّة آنذاك حول من له الحقّ في أن يحتفظ بمفتاح كنيسة القيامة، فقرّر أن يسلّمه إلى عائلة مسلمة، هي "آل غضية الهاشميّون" من مدينة القدس في فلسطين. وتفيد الروايات التاريخيّة أنّ امتلاك العائلة المسلمة المفتاح، وهو عبارة عن قطعة معدنيّة من الحديد الصلب، طوله ٣٠ سم ووزنه ٢٥٠ غراماً، تمّ بالتوافق مع كلّ الطوائف المسيحيّة آنذاك. ومنذ ذلك التاريخ، يقوم فرد من العائلة بفتح أبواب الكنيسة وإغلاقها كلّ يوم، إضافة إلى حراستها.
وفي هذا الإطار، قال أديب جودة الحسيني "آل غضيّة الهاشمي"، أمين مفتاح كنيسة القيامة الحاليّ وحامل ختم "قبر الخلاص": إنّ صلاح الدين الأيوبيّ أعطى الأمان للمسيحيّين في بيت المقدس، اقتداء بالخليفة المسلم عمر بن الخطّاب، وحفاظاً على معالم المسيحيّين الدينيّة.
وكان الخليفة المسلم عمر بن الخطاب قد كتب لأهل إيلياء (القدس) عندما فتحها المسلمون في عام 638 ه كتاباً أمّنهم فيه على كنائسهم وممتلكاتهم، واشترط ألاّ يسكن أحد من اليهود معهم في المدينة. وقد اعتبرت العهدة العمريّة واحدة من أهمّ الوثائق في تاريخ القدس وفلسطين.
وأشار جودة الحسيني في حديث لـ"المونيتور" إلى أنّ عائلته كانت في ذلك الوقت من شيوخ مدينة القدس وأشرافها، وأنّ صلاح الدين أوكل إليها مهمّة الاحتفاظ بمفتاح كنيسة القيامة وحماية ممتلكاتها، معتبراً ذلك تشريفاً لعائلته وخطوة "جريئة ومباركة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.