رام الله، الضفّة الغربيّة— أضاء سامي سعيد دبابنة الذي يكنّى بأبي عبد الله، (50 عاماً)، من قرية سبسطية في قضاء نابلس في شمال الضفّة الغربيّة، شجرة عيد الميلاد، في منزله الواقع في القرية في 16 كانون الأوّل/ديسمبر، احتفالاً بأعياد الميلاد المجيدة، بعد يوم واحد من اصطحاب عائلته المكوّنة من زوجته وأبنائه الثلاثة، مشاركة جموع المسيحيّين بإضاءة شجرة الميلاد في مدينة نابلس التي تبعد عن قريته قرابة الـ 15 كلم.
ويعمل دبابنة سكرتيراً في مدرسة روجيب الأساسيّة للبنين في محافظة نابلس، ويعيش مع عائلته، التي تعدّ العائلة المسيحيّة الوحيدة في قرية سبسطية التي يبلغ عدد سكّانها نحو 3500 نسمة، وتعدّ أبرز المواقع الأثريّة في فلسطين.
ويستعدّ دبابنة للانتقال مع عائلته، في الأيّام المقبلة، إلى بلدة الزبابدة، مسقط رأس زوجته، التي يعيش فيها 3 الاف مسيحي (ثلثي سكان البلدة)، وتبعد 15 كلم جنوب شرق مدينة جنين في شمال الضفّة الغربيّة، لبضعة أيّام للاحتفال بأعياد الميلاد المجيد ورأس السنة، وتأدية الصلوات.
ويبدي دبابنة ارتياحه للحياة في قريتة سبسطية، لما يسودها من تعايش، و علاقاته الاجتماعيّة المتينة مع أهل القرية، قائلاً لـ"المونيتور": "على الرغم من أنّنا العائلة المسيحيّة الوحيدة في القرية، إلّا أنّنا نعيش بهدوء وسلام. لا نلمس أيّ نزعات طائفيّة، أو تفرقة مذهبيّة، ولا نشعر بأيّ تفرقة بين مسلم ومسيحيّ"، مضيفاً: "أبنائي يدرسون في مدارس القرية الحكوميّة، ويتعلّمون منهاج التربية الإسلاميّة، كما درست أنا وشقيقي من قبل، ولم نشعر يوماً بأيّ اختلاف. في الأعياد المسيحيّة، يزورني أهالي البلدة لتهنئتي، كما أزورهم في عيدي الفطر والأضحى".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.