نشرت صحف سعوديّة في 15 أيلول/سبتمبر الحاليّ أنباء عن قرار دينيّ لدى الشيعة بالحجّ إلى كربلاء في العراق بدل مكّة، وذلك من خلال فتوى أطلقها المرشد الإيرانيّ علي الخامنئي بـ"جواز الحجّ إلى المراقد المقدّسة في العراق خلال العام الحاليّ في خطوة تهدف إلى تحوّل الحجّ من مكّة المكرّمة إلى كربلاء"، حسب تعبير صحيفة الرياض.
وجاء ذلك عقب هجوم الخامنئي على العائلة المالكة في السعوديّة في 7 أيلول/سبتمبر، مخاطباً إيّاها بـ"الشجرة الخبيثة الملعونة"، مطالباً بتشكيل لجنة تقصّي الحقائق حول حادثة التدافع في حجّ العام الماضي الذي أدّى إلى مقتل أكثر من 460 حاجّاً إيرانيّاً، ومندّداً بالإدارة السيّئة للحجّ من قبل المملكة العربيّة السعوديّة. وقد دعت إيران مع دول إسلاميّة أخرى العام الماضي إلى سحب إدارة الحجّ عن السعوديّة، وتفويض أمره إلى إدارة إسلاميّة مشتركة.
وقد انتشرت أنباء تغيير وجهة الحجّ لدى الشيعة في الإعلام العربيّ على نطاق واسع، وقد أخذت على محمل الجدّ، من دون أن يتمّ التقصّي عن حقيقته. وقد علّقت هيئة كبار العلماء في الأزهر، الذي يحظى باحترام واسع بين المجتمع السنيّ عالميّاً، على موضوع تغيير وجهة الحجّ لدى الشيعة، قائلة: "إنّ الحجّ له زمان ومكان معيّنان شرعاً، وإنّ أيّ زيارة خارج إطار الزمان والمكان المحدّدين شرعاً لا تعدّ من شعائره مهما أفتاه الناس (في إشارة إلى فتوى الخامنئي)، ومهما زيّن له المغرضون". هذا في حين أنّ ليس هناك أيّ فتوى أو توجيه منشورين للخامنئي حول الموضوع.
وقد نشرت صحيفة الشرق الأوسط السعوديّة في 10 أيلول/سبتمبر خبر وفود مليون زائر إيرانيّ إلى كربلاء للقيام بمناسك الحجّ بدل مكّة. هذا في حين أنّ العدد الرسميّ للزوّار الإيرانيّين إلى كربلاء لا يتجاوز الـ60 ألفاً، بحسب إعلان القنصل الإيرانيّ في كربلاء. ويجدر الذكر أنّ زيارة كربلاء في يوم عرفة هو تقليد دينيّ قديم للشيعة، ولا علاقة له بموضوع الحجّ والخلاف الإيرانيّ–السعوديّ الأخير.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.