العراق، بغداد: في 8 آب/أغسطس، أبدت عضو لجنة الإقتصاد والاستثمار في البرلمان العراقيّ نورة البجاري تخوّفها من عدم قدرة العراق على الإيفاء بتسديد الديون الّتي استحصلها أخيراً، إثر انخفاض أسعار النّفط لسدّ عجز الموازنة السنويّة، فضلاً عن سدّ أكلاف الحرب على تنظيم "داعش" الّذي سيطر على مدن عراقيّة في حزيران/يونيو من عام 2014.
وتوقعت نورة البجاري، الّتي نقلت تخوّفها إلى وكالة "المدى برس" المحليّة العراقيّة، سيناريو سيّئاً جدّاً لحال الإقتصاد العراقيّ في حال عدم قدرته على تسديد الديون، إذ حذّرت من "مواجهة العراق أوضاعاً إقتصاديّة شبيهة بما قبل عام 2003، حيث كان يعاني من تراكم ديون تصل إلى 125 مليار دولار".
ويبدو تخوّف البجاري مبرّراً، لا سيّما أنّ الحكومة العراقيّة لجأت إلى خيار الاقتراض الداخليّ والخارجيّ لسدّ عجز الإنفاق منذ أن هبطت أسعار النّفط في صيف عام 2014، حتّى بلغت 50 في المئة عن السعر الّذي كان متداولاً حينها، وهو 115 دولاراً أميركيّاً، علماً أنّ العراق يعتمد بنحو 97 في المئة على النّفط لتمويل نفقات الدولة، ولا يمتلك إحصاء رسميّاً عن حجم الديون المترتبّة عليه.
ورغم محاولة البنك المركزيّ اعتماد مبدأ الشفافيّة في الوضع الماليّ من خلال إطلاق موقع الكترونيّ يعرض إحصائيّات ومؤشّرات الإنفاق والديون والحال الماليّة للبلاد وما إلى ذلك، إلاّ أنّ الموقع الإلكترونيّ اكتفى بإيراد إحصائيّات بسيطة لم تحدث منذ عام 2010، ولا تكفي لمعرفة ما هي الديون الفعليّة المطلوب منه تسديدها منذ هبوط أسعار النفط في عام 2014.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.