مدينة غزّة، قطاع غزّة - انسحب آخر الجنود الإسرائيليّين من قطاع غزّة في 11 أيلول/سبتمبر من عام 2005، تنفيذاً لخطّة فكّ الإرتباط الّتي اقترحها وبدأ بتنفيذها رئيس الوزراء الإسرائيليّ الأسبق أرييل شارون في 15 آب/أغسطس من العام نفسه، وأطلق عليها الفلسطينيّون الإنسحاب الأحاديّ الجانب أو إعادة انتشار الجيش الإسرائيليّ على حدود القطاع، فيما تركت إسرائيل خلفها أكثر من 15 ألف دونم كانت تحتلّها منذ النكسة العربيّة وإحتلال الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة في عام 1967.
مساحة القطاع، الّذي يصل تعداد سكّانه إلى مليوني نسمة، لا تزيد عن 365 كلم، غير أنّ مساحة المستوطنات الإسرائيليّة الـ25 التي كانت تتواجد على أطراف المدن في غزّة، الّتي بات يطلق عليها الفلسطينيّون اليوم اسم "المحرّرات" شكّلت إضافة إلى المتاح من مساحات، بعد أن ظلّت مقتطعة من المساحة الكلية لقطاع غزة البالغة 365 كلم، بسبب احتلال إسرائيل لها لمدة 38 عاما، وعادت اليوم بأكملها تحت السيطرة الفلسطينية، لكنّ السؤال المهمّ: كيف يستثمر الفلسطينيون اليوم تلك المناطق المحرّرة؟
يرى الداخل إلى المستوطنات الإسرائيليّة السابقة المنتشرة في كل مدن قطاع غزّة، مساحات كبيرة غير مستثمرة، رغم الإنسحاب الإسرائيليّ منها منذ أكثر من عقد من الزمن، فيما أنّ مشاريع سكنيّة قليلة نفّذتها مؤسّسات دوليّة.
وفي هذا السّياق، قالت سلطة الأراضي في غزّة، وهي الجهة الحكوميّة المسؤولة عن الأراضي، لـ"المونيتور" على لسان مديرة العلاقات العامّة والإعلام فيها أمل شمالي: "المساحة الإجماليّة للمحرّرات 15 ألف دونم نفّذت فيها مشاريع لجهات دوليّة، وهي مشاريع إسكان لصالح وكالة غوث وتشغيل اللاّجئين الفلسطينيّين -الأونروا ومشاريع إسكان لبرنامج undp، إضافة إلى مشاريع إسكانيّة للفلسطينيّين مموّلة من السعوديّة والإمارات واليابان وقطر".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.