غزّة ، قطاع غزّة — عادة تأمّل العملات النقديّة والورقيّة قبل استلامها أصبحت رائجة بين المواطنين في قطاع غزّة، وذلك بعدما ازدادت حالات النّصب والاحتيال، الّتي باتوا يتعرّضون لها في الفترة الأخيرة، وغالباً ما تضيع تلك العملات بين أيدي المواطنين من دون معرفة مصدرها الأساسيّ، فضلاً عن أنّ القضاء الفلسطينيّ في القطاع يحكم على المزوّر إذا ما تمّ ضبطه بغرامة ماليّة يقدّرها القاضي وفق سلطته التقديريّة، الأمر الّذي ساهم في زيادة انتشار هذه الجريمة، إذ لم تكن منتشرة قبل سنوات عدة .
وفي هذا السياق، قال مدير إدارة الأدلّة الجنائيّة في وزارة الداخليّة بغزّة العقيد محمّد عاشور لـ"المونيتور": "إنّ المعمل الجنائيّ يعمل على كشف كلّ أشكال التّزوير والتّزييف، والّتي تشمل المستندات والعملات الورقيّة والقطع النقديّة والخطوط وجوازات السفر".
وأشار إلى أنّ العملات المزوّرة يتمّ ضبطها من خلال إدارة المباحث العامّة في الوزارة، بعد الإبلاغ عنها من قبل المواطنين أو البنوك ومحلاّت الصيرفة، نافياً وجود جهة تفتيشيّة تختصّ بالكشف عن العملات المزيّفة، كما هي الحال في الكشف عن الذهب المزيف أو المسروق أو الموادّ الغذائيّة، وذلك لصعوبة ضبطها والسيطرة عليها، إذ أن استخدامها وتداولها غير محصور في شخص أو مكان واحد كما هو الحال في سوق الذهب الذي له نقاط بيع محددة، وقال: "هناك عملات مزيّفة يتمّ كشفها بالعين المجرّدة من قبل المواطنين، وذلك لرداءة تزويرها واختلافها في شكل ملحوظ عن الأصل، وأخرى لا يتمّ كشفها إلاّ من خلال أجهزة خاصّة".
وعن أكثر العملات المزيّفة انتشاراً في القطاع، أكّد محمّد عاشور أنّ عملة الدولار الأميركيّ هي الأكثر انتشاراً، تليها عملة الشيكل الإسرائيليّ، مشدّداً على صعوبة الوصول إلى المصدر الأساسيّ للعملة المزيّفة بسبب سرعة تداولها بين المواطنين لجهلهم بها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.