اتخذت المحاولات المستمرة التي تبذلها إسرائيل لتحويل القدس مدينة يهودية حصراً، منحى غير معهود من خلال السعي إلى تسييس السياحة.
تحاول خريطة لمدينة القدس القديمة أصدرتها وزارة السياحة الإسرائيلية في آذار/مارس الماضي، تثبيت هذه الرواية المشوَّهة عبر نكران واقع القدس الجغرافي. تتعمّد الخريطة التعتيم على المعالم المسيحية والإسلامية فيما تبالغ في تسليط الضوء على المعالم اليهودية.
من أصل 57 معلماً وردت الإشارة إليها على الخريطة، هناك معلم إسلامي واحد وخمسة معالم مسيحية فقط. وقد تحدّثت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن عبثية الجهود التي يبذلها اليمين الإسرائيلي في قطاع السياحة في مقال في الرابع من نيسان/أبريل الجاري جاء فيه: "لكن مفتاح الخريطة يصبح عبثياً فعلاً في ما يختص بقائمة المباني التي احتلّها اليهود في الحي المسلم. من أصل 57 موقعاً جرت الإشارة إليها بالأرقام على الخريطة، ما لا يقل عن 25 موقعاً يهودياً هي عبارة عن مبانٍ – فضلاً عن كُنس ومعاهد دينية – لم يُسمَع بها من قبل، حتى من جانب أدلاّء سياحيين متمرسين".
قال رائد سعادة، رئيس التجمع السياحي المقدسي، وهو عبارة عن مجموعة مؤسسات تسعى إلى الدفاع عن السياحة الفلسطينية، لموقع "المونيتور" إن الإسرائيليين يحاولون حصر معالم القدس بطريقة تعكس فقط الهوية اليهودية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.