لم تتعاف غزّة بعد من آثار الحرب الإسرائيليّة الأخيرة عليها في صيف 2014، بسبب الدمار المتمثّل في هدم 12 ألف منزل كليّاً، و160 ألفاً في شكل جزئيّ، وأصبح 6600 منزل غير صالح للسكن، ممّا قد يجعل أيّ حرب مقبلة بين إسرائيل والفلسطينيين سابقة لأوانها، ومبكرة جدّاً.
وعلى الرغم ممّا شهده شهر شباط/فبراير الأخير في هذا العام من ارتفاع التصريحات الإسرائيليّة والفلسطينيّة حول دور الأنفاق التي تقوم حماس بحفرها على حدود غزّة وإسرائيل بتفجير حرب إسرائيليّة رابعة ضدّ غزّة، إلّا أنّ التصريحات خفّت، وعاد الهدوء المشوب بالحذر بينهما، بحيث تراجع الحديث عن الحرب لدى حماس وإسرائيل على حد سواء، ورغبة الجانبين بتهدئة المخاوف لدى جبهاتهما الداخلية بعدم اقتراب نذر المواجهة.
فجأة، جاء يوم 15 نيسان/أبريل، ليشهد إعلاناً إسرائيليّاً غير مسبوق من ضابط إسرائيليّ كبير، لم يكشف عن هويته، ووصفته وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنه مصدر رفيع في قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، المسئولة عن قطاع غزة، عن الخطط التي ينوي الجيش تنفيذها خلال المواجهة العسكريّة المقبلة المحتملة ضدّ حماس في غزّة.
وقدم الضابط الإسرائيلي صورة مشابهة للظروف التي سبقت الحرب الأخيرة على القطاع في عام 2014، من حيث تجهيزات حماس العسكرية لمواجهة الجيش الإسرائيلي، الذي وضع بدوره خططاً عدّة لمواجهة الحركة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.