القاهرة - أثار مشروع قانون الجمعيّات الأهليّة الجديد الخاصّ بتنظيم عمل منظّمات المجتمع المدنيّ في مصر، تخوّفات العديدين من التضييق عليها، بعد إعلان وزارة التضامن الاجتماعيّ، وهي "الجهّة المسؤولة عن إصدار القانون"، الانتهاء من بنوده وموافقة مجلس الوزراء عليه، تمهيداً لعرضه على البرلمان المقبل، للتصديق عليه.
وقال رئيس الجمعيّات الأهليّة في وزارة التضامن الاجتماعيّ خالد سلطان في تصريحات خاصّة لـ"المونيتور" إنّ "مشروع القانون جاء بعد مناقشات مع 566 منظّمة حقوقيّة طيلة الأشهر الماضية، وقد أفرزت تلك المناقشات عن عمل 3 مسوّدات لمشروع القانون، قمنا بإدماجها في مسوّدة واحدة، تتضمّن اقتراحاتها، وتحفظ حقّ الدولة في الرقابة والإشراف على عمل تلك المنظّمات، ومتابعة مصادر تمويلها، وطرق إنفاقها".
وهو ما اعترض عليه العديد من منظّمات المجتمع المدنيّ، حيث قال رئيس المنظّمة العربيّة للإصلاح الجنائيّ محمّد زارع لـ"المونيتور": "نرفض رقابة الدولة على التمويل الخارجيّ". وتساءل: "كيف ترفض الدولة حصول منظّمات المجتمع المدنيّ على تمويل من مؤسّسات أجنبيّة لها اسمها وسمعتها الدوليّة، والدولة تعلمها جيّداً؟ نحن لا نرفض مراقبة الدولة للتمويل، ولكن عليها أن تحاسب المنظّمات على البرامج والأنشطة التي أعلنتها، وليس على التمويل التي تتلقّاه من مؤسّسات دوليّة معروفة في العالم".
وأكمل: "مشروع القانون الحاليّ يعطي إلى الجهّة الإداريّة الحقّ في وقف نشاط الجمعيّة إذا قامت بنشاط من شأنه "تهديد الوحدة الوطنيّة"، أو مخالفة النظام العامّ أو الآداب، وهذه الكلمات مطّاطة و فضفاضة وغير مقبولة، لأنّها تعطي إلى الدولة الحقّ في تجميد نشاط الجمعيّة وقت ما تشاء بحجّة أنّها تهدّد الوحدة الوطنيّة أو تخالف الآداب العامّة. كما أتاح القانون وقف نشاط الجمعيّة، إذا مارست أيّ نشاط سياسيّ، على الرغم من أنّ بعض المنظّمات تمارس العمل السياسيّ من منطلق توعويّ عن طريق عقد ندوات توعية وتثقيف، وبالتالي لن نقبل بوجود مثل هذه الموادّ في القانون الجديد".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.