بغداد - بعد يوم على انقضاء عطلة عيد الأضحى في العراق التي استمرّت أربعة أيّام من 24 إلى 27، أصدرت الحكومة العراقيّة قراراً بتمديد العطلة يوماً إضافيّاً لأن العطلة وهو 28 أيلول/سبتمبر. إلّا أنّ قرار تمديد العطلة ترافق مع إشاعة جرى تداولها في اليوم ذاته ببعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعيّ تفيد أنّ انقلاباً عسكريّاً وشيكاً سيحصل في بغداد. المثير أنّ قرار تمديد العطلة يوماً آخر أذيع على شاشات التلفاز بعد منتصف ليلة 27 أيلول، والكثير من الموظّفين لم يسمعوا به، فذهبوا إلى دوائرهم وأماكن عملهم الرسميّة ليجدوها مغلقة. وهكذا بات للإشاعة ما ييسّر انتشارها ويمنحها بعض الوقود.
والحال أنّ مشاعر القلق كانت واضحة في الشارع في ذلك اليوم 28 أيلول، وحركة السير بدت أقلّ من المعتاد في العاصمة بغداد. وعلى الرغم من أنّ الحكومة سارعت إلى تكذيب الخبر في اليوم ذاته، إلّا أنّ الخوف ظلّ سارياً.
وللعراق تاريخ كبير في الانقلابات العسكريّة والسياسيّة، منذ الانقلاب العسكريّ الذي أطاح بالملكيّة في 14 تمّوز/يوليو 1958، فقد حدثت ثلاثة انقلابات عسكريّة، وعدد من المحاولات الانقلابيّة، وكان آخرها في عام 1979 حين أذاع الرئيس أحمد حسن البكر استقالته بضغوط من صدّام حسين وجماعته المؤيدين له الذين سيطروا على الحكم وقيادة حزب البعث.
ويبدو أن إشاعة الانقلاب العسكريّ أثارت قلق الحكومة والبرلمان، إذ صرّح عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقيّ علي جاسم المتيوتي إلى "المونيتور" بأنّ لجنته "تابعت إشاعة الانقلاب ولم تجد لها أيّ صحّة في شتّى مفاصل الدولة العراقيّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.