بعد سنوات من رغبة إيران في الحصول على مقعد على طاولة العمليّة السّياسيّة من أجل إنهاء الحرب الأهليّة السّوريّة المستمرّة منذ أربع سنوات ونصف، ستشارك إيران في المحادثات في فيينا إلى جانب وزراء من دول أوروبيّة وشرق أوسطيّة. أدّت الدّعوة إلى سلسلة من الرّدود في الإعلام الإيراني تراوحت بين البيانات التي تعتبر أنّه جرى الاعتراف بمركز إيران المهمّ في المنطقة، والمخاوف من أنّ الولايات المتّحدة تستغلّ المحادثات كغطاء للتدخّل الأميركي على الأرض في سوريا.
كتب جعفر حق بناه في صحيفة إيران، التي تعمل تحت إشراف حكومة الرّئيس حسن روحاني، "هذه المرّة الأولى التي تجري فيها دعوة إيران من دون شروط مسبقة إلى مفاوضات السّلام السّوريّة". وكتب أنّ الإنجاز الأهمّ على المدى القصير لوجود إيران في المحادثات قد يكون تقليص النّزاع والمساعدة في ما يتعلّق بالسّوريّين النّازحين أو اللّاجئين.
وأضاف حق بناه أنّ التّوصّل إلى حلّ سياسي قد يحدّ من المشاعر المعادية لإيران في المنطقة و"سيتمّ الاعتراف رسميًا بمكانة إيران الجديدة في المنطقة". وهو يعتقد أنّ ذلك سيحدّ من التوتّرات الإقليميّة وسيساعد على معالجة أزمات أخرى، بما في ذلك اليمن، والعراق ولبنان.
وكتبت بدورها صحيفة جوان المتّصلة بالحرس الثوري الإيراني أنّ دعوة إيران إلى المحادثات هي مسألة جانبيّة للقصّة الحقيقيّة في سوريا. وذكر المقال أنّ الدّعوة مرتبطة بتعليقات وزير الدّفاع الأميركي آشتون كارتر بأنّ القوّات الأميركيّة سيكون لها "تحرّك مباشر على الأرض" في سوريا والعراق. وأفاد المقال بأنّه نظرًا للمكاسب الأخيرة التي حقّقتها الحكومة السّوريّة على أرض المعركة، والتي جرت بمؤازرة القوى الجويّة الرّوسيّة، تستعمل الولايات المتّحدة القتال ضدّ تنظيم الدّولة الإسلاميّة كعذر للتّواجد عسكريًا على الأرض في سوريا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.