تحدّث وزير النفط الإيراني بيجن نمدار زنغنه في مقابلة مع التلفزيون الإيراني ليل 26 آب/أغسطس الجاري، عن أهمّية عدم خسارة حصة البلاد في سوق النفط نظراً إلى هبوط الأسعار، وعن تدبير جديد سوف يُلزم المستثمرين بالعمل مع الشركات الإيرانية في الصناعة النفطية الإيرانية غير المتطورة.
وقال زنغنه: "علينا أن نعمل بكل ما أوتينا من قوة لوضع [العقوبات] القمعية المفروضة علينا جانباً، لأن هدفنا الأساسي هو حماية حصة إيران في منظمة أوبيك والأسواق العالمية"، مضيفاً: "إذا تضاعفت صادراتنا وانخفضت الأسعار بمعدّل النصف، ليست لدينا مشكلة لأننا اعتدنا العيش والصمود في ظل انخفاض الأسعار. الآخرون هم من يجب أن يشعروا بالقلق".
وقد تصدّرت هذه التصريحات العناوين الرئيسة في وسائل الإعلام الإيرانية لأنها بدت موجّهة إلى الأعضاء الآخرين في منظمة أوبيك. يشار إلى أن السعودية التي تُعتبَر الخصم الإقليمي لإيران، رفضت الدعوات لخفض إنتاجها النفطي من أجل دفع الأسعار من جديد نحو الارتفاع. يسجّل سعر النفط الآن أدنى مستوياته منذ ستة أعوام. فبعدما كان قد بلغ الذروة مع 115 دولاراً للبرميل في حزيران/يونيو 2014، انخفض الآن إلى حوالي 40 دولاراً للبرميل. وقد ألقى الهبوط في أسعار النفط بضغوط على موازنات البلدان المنتجة للنفط، حتى إنه يُتوقَّع أن يصل عجز الموازنة السعودية إلى 150 مليار دولار.
لقد أثار رفض السعودية خفض إنتاجها النفطي غضب إيران سواءً كان الهدف منه إلحاق الأذى بعدوتها الجيوسياسية في سياق الاستعداد لرفع العقوبات الدولية أو جعل الاستثمار في الغاز الصخري الأميركي غير مربح. وقد كشف زنغنه أنه طُلِب من أعضاء منظمة أوبيك عقد اجتماع طارئ، لكنه أردف أن ذلك رهنٌ بموافقة جميع الأعضاء وعددهم ثلاثة عشر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.