مع مرور الذكرى الثانية لقيام قوات الجيش والشرطة المصرية بفض اعتصام أنصار الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في مصر في 14 أغسطس عام 2013، عقب ثورة 30 يونيو 2013 التي أزاحت مرسي من الحكم، يظل الحديث قائمًا منذ أن قرر الجيش في 3 يوليو 2013 انحيازه للشعب المصري والإطاحة بالرئيس مرسي، عن مصالحة بين الدولة المصرية وجماعة الإخوان المسلمين.
والحديث عن مصالحة وشيكة قد يصبح صعبًا في ظل المعطيات الظاهرة، فهناك أمور قد تعوق إتمام هذه المصالحة تأتي في مقدمتها تصنيف الحكومة المصرية في أواخر شهر ديسمبر 2013، جماعة الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية بعد أن قضت محكمة مصرية في 23 سبتمبر بحظر أنشطة جماعة الإخوان المسلمين وكل المؤسسات المتفرعة عنها والتحفظ على جميع أموالها ومقارها.
وكذا أيضًا اعتراض شباب جماعة الإخوان المسلمين على فكرة المصالحة، حيث قال محمد منتصر المتحدث الإعلامي باسم الجماعة، في إحدى البيانات التي نُشرت له عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، في منتصف شهر مايو الماضي، "إنه لا صوت يعلو فوق صوت القصاص، لا صوت يعلو فوق صوت دماء الشهداء التي سالت ظلمًا وفجورًا من قتلة لا يجدي معهم سوى القصاص، لا تجدي معهم سوى ثورة تجتز الرؤوس".
وفي هذه الفترة كانت هناك محاولات لاحتواء الأزمة ولكن جميعها باءت بالفشل، نظرًا لكثرة العمليات الإرهابية التي حملتها الدولة لجماعة الإخوان، فيما يرفض شباب الجماعة أي حديث عن مصالحة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.