حلب، سوريا– باتت الأمراض الجلديّة، وخصوصاً مرضا الجرب والقمل مصدر قلق كبير بالنسبة للأهالي، والكادر الطبيّ في مدينة حلب. فالقمل الذي تفشّى في تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي في إحدى حارات حيّ السكري، ينتشر الآن بقوّة في معظم أحياء المدينة، وخصوصاً الغربيّة منها القريبة من خطوط التماس.
هذا ما دفع بـ"فريق الحملة الوطنيّة لمكافحة الأوبئة في مدينة حلب" للإعلان الأربعاء في 17 كانون الأوّل/ديسمبر أنّ مرضي الجرب والقمل أصبحا "وباء" في مناطق سيطرة المعارضة من حلب. ودعا الفريق بدوره كلّ المنظّمات والهيئات الصحّية والإغاثيّة إلى التدخّل لمواجهة "الكارثة الإنسانيّة".
وقد بدأت الحملة لمكافحة المرضين قبل نحو شهر، إلّا أنّها اقتصرت حتّى الآن على المدارس. وزار "المونيتور" إحدى المدارس في حيّ بستان القصر، حيث كان الفريق يقوم بالحملة هناك، ويجري خلال الحملة فحص جميع الأطفال من مرضي الجرب والقمل، وإعطائهم تعليمات ودروس توعويّة، لتجنّب انتقال المرض إليهم.
أثناء تفحّصها لشعر أحد الأطفال الذين أصيبوا بالقمل على ما يبدو، قالت سمر إحدى المشرفات على الحملة: "إنّ مرضي الجرب والقمل ينتشران في شكل سريع ومخيف، خصوصاً في المدارس". وأضافت خلال حديثها إلى "المونيتور": "قبل أسبوعين، كانت نسبة انتشار الجرب 35% والقمل 25% بين الطلّاب في هذه المدرسة، إلّا أنّ النسبة ارتفعت اليوم، على الرغم من أنّنا وزّعنا أدوية على الطلّاب المصابين بنسبة 45% للمرضين".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.