تطارد المصريّين اليوم ظاهرة تتزامن مع عودة الإرهاب إلى الشارع. فلا يمرّ يوم أو اثنان إلا ويبثّ خبر عن ضبط قنبلة أو مجموعة من القنابل الموقوتة في مكان ما أو في واحدة من المنشآت العامة التي تعجّ بالمواطنون والموظفون.. فتارة تحت جسر وطوراً في ميدان أو مكتبة عامة أو مستشفى حكومي. وقد وصل الأمر إلى حدّ التهديد بنسف مقرّات الوزرات.
من اللافت أن غالبيّة هذه القنابل التي يتمّ ضبطها تكون يدويّة الصنع وغير مكتملة التصنيع، ما يطرح علامات استفهام كثيرة حول المغزى من زرعها في هذه الأماكن الحيويّة طالما أن الهدف منها ليس إحداث أي نوع من التدمير أو إلحاق الأذى بالمواطنين.
محطّة القطارات في الأسكندرية كانت مسرحاً لأحد هذه التهديدات المتكرّرة بتفجير المنشآت العامة. وقد تمكّن خبراء المتفجّرات في إدارة الحماية المدنيّة في الثاني من أيلول/سبتمبر الجاري، من التعامل مع قنبلة تمّ العثور عليها في داخل حقيبة على أحد أرصفة المحطة بعدما أبلغ الأهالي الشرطة عن وجود جسم غريب. وعند التحقّق من الحقيبة، تبيّن أنها تحتوي على قنبلة غير مكتملة التصنيع بالإضافة إلي بعض المستندات والأوراق. وقد أشار مدير الأمن إلى أن القنبلة لم تكن معدّة للتفجير، وتفعيلها كان يتطلّب توصيل بعض الأسلاك.
وهذه لم تكن الحادثة الأولى من نوعها، بل سبقتها قبل أيام قليلة أخرى مماثلة في قلب العاصمة المصريّة القاهرة. فقد عثرت أجهزة الأمن في الجيزة في 31 آب/أغسسطس الماضي على صندوق من الكرتون تحت جسر ثروت وفي داخله 15 قنبلة بدائيّة الصنع. وفي هذه الواقعة، أفادت تحريات قسم بولاق بأن الخدمات الأمنيّة المعنيّة في القسم عثرت على صندوق القنابل أثناء تمشيطها المنطقة المحيطة، عقب تعرّض القسم لإطلاق أعيرة ناريّة. وقد خلصت التحريات إلى أن المسلّحين جهزوا الصندوق لاستخدامه في الهجوم على القسم، ثم تركوه عقب قيام قوات الأمن بمطاردتهم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.