أنهى البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، نهاية الشهر الماضي، زيارة لموسكو دامت
اربعة ايام ، تلبية لدعوة بطريرك عموم روسيا كيريل. يكتسب هذا اللقاء اهمية لكونه يجسد خطوة متقدمة يبذلها الراعي على مستوى التقريب بين كنائس الشرف بمختلف مذاهبها . وهذا توجه يلقى تأييد كل من الكرملين والفاتيكان ، المنخرطين في مهمة حماية الاقليات المسيحية في الشرق الذي يواجه وجودها تحدي البقاء بفعل سيطرة القوى الاسلامية على حراك الربيع العربي.
وكشف مصدر كنسي مشرقي لل monitor , ان كلا من الراعي وكلير ناقشا في لقائهما في موسكو عدة مواضيع تتعلق بتحصين الحضور المسيحي في الشرق الاوسط والخطوات المشتركة الواجب اتخاذها للحفاظ عليه . وبحثا أيضاً أفكار لتوطيد العلاقات بين الكنيستين الروسية الأرثوذكسية والمشرقية المارونية . ويلفت المصدر عينه الى ان الراعي في موسكو التقى رئيس مجلس الدوما الروسي سيرغي فاريشكين وتباحثا في مواضيع سياسية تستكمل النقاش الكنسي لتوحيد الجهود لحماية الحضور المسيحي في الشرق .
وضمن خطة تعاضد كل من موسكو الارثوذكسية وايضا السياسية ، والفاتيكان راس الكنيسة الكاثوليكية الغربية ، لحماية الوجود المسيحي في المشرق، يمثل الصرح البطريركي الماروني في لبنان ، نقطة ارتكاز استراتيجية في توجههما هذا . فلبنان يعد نقطة إضاءة للدور المسيحي في منطقته، وتكاد قصة تمايزه التاريخي والثقافي والديموقراطي في محيطه ، تكون هي عينها قصة المسيحيين فيه وانطلاقا منه في كل الوطن العربي، بحسب مصدر كنسي أرثوذكسي . ويضيف: " نهضة التنوير العربي بدايات القرن الماضي ساهم بجزء هام منها مسيحيو لبنا . واليوم هناك رهان على دورهم في اعادة الاعتبار للوجود المسيحي الشرقي الذي تتهدده سيطرة الحركات الاصولية المتشددة على حراك الربيع العربي ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.