إن الاتفاق المحتمل لإعادة فتح مضيق هرمز قد كشف عن سؤال أعمق داخل إيران: من يملك سلطة اتخاذ القرارات خلال أزمة دفعت السلطة بعيداً عن المؤسسات السياسية الرسمية ونحو المؤسسة الأمنية.
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الثلاثاء إن اتفاقاً لإعادة فتح المضيق قد يُبرم خلال يوم أو يومين. في المقابل، نفت طهران إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة. وتؤكد وزارة الخارجية الإيرانية أن إيران لا تتفاوض مع الولايات المتحدة إطلاقاً، بل مع سلطنة عُمان، بشأن ممر مائي آمن مؤقت. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الأربعاء، بأن المسار قيد المناقشة لن يؤثر على إعادة فتح المضيق من عدمها.
قد يكون كلا الروايتين صحيحًا. فما تصفه واشنطن بأنه مفاوضات مع إيران، تصفه طهران بأنه اتفاق فني مع دولة مجاورة. هذا التمييز مفيد سياسيًا في الداخل، لكنه ينطوي على تكاليف في الخارج، إذ يمنح واشنطن ذريعةً لاتهام المسؤولين الإيرانيين بطلب إجراء محادثات ثم التنصل منها. والسؤال إذن: ما الذي ستحصل عليه طهران في المقابل؟
تكمن القيمة بالنسبة لطهران في التصنيف نفسه. فالاتفاق البحري مع عُمان يختلف نوعاً عن المفاوضات مع الولايات المتحدة، وفي إيران، يُعدّ هذا التمييز مهماً لأنه يحدد المؤسسات التي يحق لها المشاركة.
لماذا تُعدّ التسمية مهمة؟
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.