وصل العشرات من صانعي الصفقات الإماراتيين إلى بيروت لحضور منتدى استثماري رفيع المستوى في أواخر أغسطس، وهو ما يمثل انتصاراً للحكومة اللبنانية التي تسعى إلى إعادة بناء الشراكات الخليجية وتأمين الأموال لاقتصاد منهك بسبب الحرب والأزمة المالية.
يُقدّم الوفد، برئاسة وزير الدولة الإماراتي للتجارة الخارجية ثاني بن أحمد الزيودي، أحدث مؤشر على تقدّم عملية إعادة ضبط العلاقات بين البلدين. فقد كانت الإمارات العربية المتحدة لسنوات طويلة أحد أهم الشركاء الاقتصاديين العرب للبنان، قبل أن تبدأ العلاقات بالتدهور عام 2005، نتيجةً لتزايد نفوذ حزب الله المدعوم من إيران في لبنان بعد اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري.
عادت دولة الإمارات العربية المتحدة الآن إلى التواصل مع الحكومة اللبنانية الجديدة المدعومة من الغرب برئاسة الرئيس جوزيف عون. ومنذ العام الماضي، أعادت الإمارات فتح سفارتها في بيروت ورفعت القيود المفروضة على السفر إلى لبنان في إطار جهود جديدة للتواصل.
ومع ذلك، اتخذت أبوظبي خطوات حذرة، تعكس بيئة الاستثمار المحفوفة بالمخاطر في لبنان والظروف الأمنية المتقلبة. وقد تجلى هذا الحذر حتى مع وصول الزيودي برفقة 80 من قادة الصناعة الإماراتيين ومسؤولين من قطاعات مثل الخدمات اللوجستية والزراعة والطاقة والسياحة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.