القاهرة - يشعر العاملون في مجال الإعلام بالقلق على حريّة الإعلام، بعد قرار الرئيس عبد الفتّاح السيسي بـ11 نيسان/إبريل من عام 2017 الإعلان عن تشكيل المجلس الأعلى للإعلام وما ينشقّ منه من هيئتين وطنيّتين، هما: الهيئة الوطنيّة للإعلام والهيئة الوطنيّة للصحافة، بسبب خلوّ التشكيل من الوجوه المعارضة للنظام الحاكم.
وينصّ دستور عام 2014، وفقاً للمادّة 211، على أنّ المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام هو هيئة مستقلّة تتمتّع بالشخصيّة الاعتباريّة والاستقلال الفنيّ والماليّ والإداريّ، وموازنتها مستقلّة. ويختصّ المجلس بتنظيم شؤون الإعلام المسموع والمرئيّ وبتنظيم الصحافة المطبوعة والرقميّة وغيرهما. وبالتّالي، ستكون للمجلس الكلمة العليا في مجال الإعلام، ومن أبرز مهام المجلس الأعلى للإعلام الذي ترأسه الكاتب الصحافيّ مكرم محمّد أحمد، وهو نقيب الصحافيّين الأسبق في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، ولديه مواقف مؤيّدة لعبد الفتّاح السيسي.
وفقاً لقانون التنظيم المؤسسيّ للصحافة والإعلام الذي أقره الرئيس في ديسمبر 2016 هو إبداء الرأي في مشروعات القوانين واللوائح المتعلّقة بمجال عمله، وتلقّي الإخطارات بإنشاء الصحف ومنح التراخيص اللاّزمة لإنشاء وسائل الإعلام المسموعة والمرئيّة والرقميّة وتشغيلها، ووضع وتطبيق الضوابط والمعايير اللاّزمة لضمان التزام الوسائل والمؤسّسات الإعلاميّة والصحافيّة بأصول المهنة وأخلاقيّاتها، وعدم الإضرار بالأمن القوميّ.
وتختصّ "الهيئة الوطنيّة للصحافة"، والتي تولّى رئاستها الكاتب الصحافيّ كرم جبر، وهو رئيس مجلس إدارة مؤسّسة "روز اليوسف" الأسبق في عهد الرئيس الأسبق محمّد حسني مبارك والمعروف بمواقفه المؤيّدة للسيسي، بإدارة المؤسّسات الصحافيّة المملوكة للدولة ملكيّة خاصّة. كما تتولّى "الهيئة الوطنيّة للإعلام" التي ترأسها حسين زين مهمّة إدارة المؤسّسات الإعلاميّة المملوكة للدولة لتقديم خدمات البث والإنتاج التلفزيونيّ والإذاعيّ والرقميّ والصحافيّ والخدمات الهندسيّة المتعلّقة بها، وتعمل الهيئتان على الرقابة على أداء الفضائيات والصحف الخاصة وليس لهما الحق في إدارتهم على عكس الإعلام الحكومي الذي تتولى إدارته.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.