بعد عام ونصف سعت خلالهما الإدارة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تبنى كافة السبل السِلمية والتفاوضية لحل أزمة سد النهضة الإثيوبي، لا تزال المفاوضات الفنية بين مصر وإثيوبيا تَشهد خلافاً عميقاً دون التوصل لحلول واضحة تُقلل الآثار السلبية للسد على الحصة السنوية التاريخية لمصر من مياه النيل.
وبعد سياسة الود والتقارب التي بدأها الرئيس السيسي مع إثيوبيا، بالاتفاق مع رئيس الوزراء الإثيوبي، هيلاماريم ديسالين، في يونيو 2014 على سبع بنود تحكم استخدامات البلدين لمياه النيل، فيما أُطلق عليه إعلان مالابو، بدأت المفاوضات الفنية بانشاء لجنة ثلاثية وطنية تضم خبراء من مصر والسودان وإثيوبيا، وتنازلت مصر عن شرط وجود خبراء أجانب في اللجنة الذي كان سبباً في تعثر المفاوضات مع إثيوبيا قبل مجيئ السيسي إلى السلطة.
في 7و8 من نوفمبر \ تشرين الثاني، انعقدت في القاهرة الجولة التاسعة من اجتماعات اللجنة الفنية الثلاثية بحضور وزراء المياه المصري والسوداني والإثيوبي، وهي الاجتماعات التي اعتبرها وزير المياه المصري، حسام مغازي، مفصلية في مسيرة التفاوض الفني، بعد أزمة انسحاب المكتب الاستشاري الهولندي في 9 سيبتمبر، من تنفيذ دراسات تأثير سد النهضة لعدم وجود ضمانات لاستقلاليه الدراسات، إلا أن هذا الإجتماع لم يصل لنتائج غير الاتفاق على تحديد موعد لاجتماع سداسي لاحق يحضره وزراء الخارجية والري معاً.
وتهدف المُباحثات التي تقوم بها اللجنة الثلاثية التي تضم خبراء من مصر والسودان وإثيوبيا مُنذ أغسطس 2014 إلى التفاوض مع المكتبيين الإستشاريين الفرنسي BRL والهولندي Deltares من أجل القيام بدراستيين حول التأثيرات الهيدروليكية والإجتماعية والبيئية والاقتصادية لسد النهضة على مصر والسودان وفقاً لتوصيات تقرير لجنة الخبراء الدوليين، ومن المنتظر أن تُجرى هذه الدراسات في غضون اثنا عشرّ شهراً على الأقل وفقاً للعرض الفني الذي تقدم به المكتبين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.