مدينة غزّة - يترقّب مهنّد حميد طيلة العام، بدء موسم قطف العسل، الّذي يأتي بين العشرين من إبريل/نيسان حتّى العاشر من مايو/أيّار، لكونه موعداً لتحقيق ربح وفير، لكنّ هذا العام يبدو أنّ السعادة لن تكون حليفته، بسبب عدم غزارة الإنتاج، كما بقيّة الأعوام السّابقة.
وفي هذا الإطار، قال حميد (42 عاماً) لـ"المونيتور" وعلامات الإحباط بادية على وجهه، وهو يمتلك خلايا نحل عدّة في بلدة بيت حانون عند الحدود الشماليّة لقطاع غزّة وتعدّ مصدر رزق عائلته الوحيد: "لقد حدث ما لم أكن أتوقّعه، فالإنتاج في مزرعتي هذا العام لم يزد عن 300 كلغ من العسل، في حين أنّ الوضع الطبيعيّ وصوله إلى 750 كلغ".
وأوضح أنّ الحرب الإسرائيليّة الأخيرة على غزّة، دمّرت 20 خليّة نحل من أصل 50 كان يمتلكها، وبلغت تكلفة الواحدة منها 220 دولاراً، مشيراً إلى أنّ خسائره بسبب الحرب بلغت 4400 دولار، وقال: "إنّ رعاية خلايا النّحل وجني العسل، هما مشروع عملي، الّذي بدأت قبل عامين بإنشائه من أجل توفير مصدر رزق لعائلتي، في ظلّ تفاقم نسبة البطالة والفقر في المجتمع. ولكن بسبب خسارتي هذا الموسم، سأضطرّ إلى البحث عن عمل آخر، رغم ندرة فرص الحصول على أيّ عمل في الوقت الرّاهن".
وتسبّبت هذه الحرب بفقدان قطاع النّحل إنتاجه السنويّ لهذا العام وهبوطه إلى أدنى المستويات، وتكبّده خسارة بلغت ثلاثة ملايين دولار، وفق مدير دائرة الإنتاج الحيوانيّ في وزارة الزراعة طاهر أبو حمد، الّذي قال لـ"المونيتور": "إنّ الإنتاج الطبيعيّ من العسل في قطاع غزّة يبلغ 220 طناً في السنة، لكنّه لن يتجاوز هذا العام الـ170 طناً، بسبب الحرب الإسرائيليّة الّتي دمّرت أكثر من 8 آلاف خليّة نحل من أصل 20 ألفاً، وقتلت عدداً كبيراً من النّحل بسبب القذائف والقنابل والصواريخ الّتي سقطت على غزّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.