يختلف اللبنانيون، طائفياً وحزبياً ، في التفاعل مع الأزمة الدائرة في سوريا. بالكاد يُجمعون على فائدة سياسة "النأي بالنفس" عنها التي تعتمدها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لتجنيب مواجهات داخلية تأثراً بما يجري في البلد المجاور.
قبل اندلاع الأزمة السورية كان انقسام عمودي على القضايا الوطنية والسياسية يشق لبنان بطوائفه وأحزابه. ما اصطلح على تسميته قوى 14 آذار هو تحالف يضم "تيار المستقبل" ذي الغالبية المسلمة السُنية والذي أسسه الرئيس الراحل رفيق الحريري، وأحزاباً للمسيحيين أبرزها "القوات اللبنانية" والكتائب والوطنيون الأحرار ومجموعات مناطقية ويسارية ، " حركة اليسار الديموقراطي" وغيرها، وشخصيات مستقلة.
في المقابل، قوى 8 آذار، تحالف يستند إلى ثقل "حزب الله" وحركة "أمل" في البيئة الشيعية، وإلى "التيار الوطني الحر" الوازن في الوسط المسيحي، وأحزاب مرتبطة مباشرة بالنظام في سوريا مثل "البعث" والسوري القومي الإجتماعي وتنظيمات مناطقية مثل "تيار المردة"، وشخصيات مستقلة.
ومعلوم أن فريق 8 آذار يرتبط تحالفياً وعلى تفاوت بين تنظيم وآخر بالجمهورية الإسلامية في إيران ونظام الرئيس السوري بشار الأسد ، في حين يرتبط الفريق الآخر تحالفياً 14 آذار بما يصطلح على تسميته بدول عرب الإعتدال والغرب.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.