رام الله، الضفّة الغربيّة - شهد شهرا أيلول/سبتمبر وآب/أغسطس ضبط كميّات من الوقود المغشوش المهرّب من إسرائيل إلى الضفّة الغربيّة، إذ أعلن جهاز الامن الوقائي في 17 ايلول/سبتمبر عن اغلاق نقطة عشوائية غير مرخصة لبيع السولار في محافظة رام الله، بينما تمكّنت الضابطة الجمركيّة في 8 أيلول/سبتمبر من ضبط أحد المهرّبين وبحوزته 3 آلاف لتر من السولار المغشوش، أثناء قيامه ببيعها إلى إحدى محطّات المحروقات في شمال رام الله، كما تمكّنت الضابطة الجمركية بـ31 آب/أغسطس من إغلاق محطّة محروقات غير مرخصة في محافظة رام الله والتحفّظ على صهاريج الوقود وماكنة التعبئة. كما ضبطت في 21 آب/أغسطس نحو 10 آلاف لتر من السولار المهرّب من إسرائيل غير مطابق للمواصفات والمقاييس و3 مضخّات تعبئة داخل محطّتين لبيع المحروقات في بلدة الرام - شمال مدينة القدس غير حاصلتين على التراخيص اللاّزمة، وفي نفس اليوم اغلق الامن الوقائي محطة وقود غير مرخصة في محافظة رام الله.
وشهد عام 2017 ارتفاع كميّات السولار المغشوش المهرّب من إسرائيل، إذ قال مدير دائرة العلاقات العامّة والإعلام في الضابطة الجمركيّة الرائد لؤي بني عودة لـ"المونيتور": "منذ بداية العام الجاري وحتّى 31 آب/أغسطس، تمّ ضبط 82 ألف لتر من السولار المغشوش والمهرّب، وهو رقم يفوق ما تمّ ضبطه طيلة عام 2016، وهو 58300 لتر".
وتجري عمليّات تهريب الوقود المغشوش (السولار المخلوط بالزيت المحروق أو إحدى الموادّ الهيدروليكيّة) من إسرائيل إلى المناطق المصنّفة "ج"، والتي تشغل 60 في المئة من مساحة الضفّة الغربيّة وتخضع إلى السيطرة الأمنيّة والإداريّة الإسرائيليّة بالكامل، ومن هناك يتمّ تهريبها إلى المدن والبلدات الفلسطينيّة لتوزيعها وبيعها إمّا بشكل فرديّ وإمّا إلى محطّات تعبئة غير مرخّصة، وفق ما كشفه لؤي بني عودة، الذي قال أيضاً: إنّ استخدام السولار المغشوش يلحق ضرراً كبيراً بالماكينات أو المركبات التي تستخدمه، نتيجة عدم احتراقه بالكامل وبقاء بعض مكوّناته في المحرّك. كما يحلق ضرراً بالاقتصاد الوطنيّ كونه لا يستوفي الحقوق الضريبيّة لصالح الخزينة العامّة.
وتعدّ الهيئة العامّة للبترول التي انشئت عام 1994 بقرار من مجلس الوزراء انذاك، وكانت تتمتع بشخصية مستقلة، حتى تم الحاقها لتكون جزء من وزارة المااية عام 2003، تعد الجهة الوحيدة المسؤولة عن كلّ ما يتعلّق بالنفط والبتروكيماويّات في كلّ مناطق السلطة الفلسطينيّة (الضفة الغربية وقطاع غزة)، ويقع على عاتقها تأمين الموادّ البتروليّة طبقاً للمواصفات والمقاييس العالميّة لمحطّات التعبئة والمواطنين، ومنح التراخيص ومنع التهريب ومراقبة جودة المشتقّات النفطيّة، ومراقبة جودة المحروقات في السوق الفلسطينيّة من خلال فرق التفتيش التابعة لدائرة الرقابة وضبط الجودة، الذي يعد احد اقسام الهيئة العامة للبترول.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.