مدينة دير البلح، قطاع غزّة - تنتج الأراضي الفلسطينيّة أجود أنواع التمور والبلح، وتنتشر زراعتها في مدينة أريحا في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة، لكنّ هذا القطاع الواعد يواجه الكثير من التحدّيات بسبب القيود الإسرائيليّة على التصدير، والسيطرة على موارد المياه في الضفّة الغربيّة، وعدم وجود مجلس نخيل قويّ، يساند المزارعين في نقل الخبرات المتعلّقة بمكافحة سوسة النخيل، وتحسين جودة المنتجات لتلائم معايير التصدير.
وفي آب/أغسطس من كلّ عام، ينطلق موسم النخيل في أريحا، التي يطلق عليها تاريخيّاً اسم "مدينة النخيل"، وتشتهر بزارعة التمر من نوع "مجهول"، ويمتدّ الموسم إلى تشرين الثاني/نوفمبر، في حين يفتتح الموسم خيراته في قطاع غزّة في أواخر أيلول/سبتمبر، ويستمرّ حتّى كانون الأوّل/ديسمبر. ويشتهر قطاع غزّة بزراعة البلح الأحمر من نوع "حياني "، وبالتحديد في مدينتي دير البلح وخانيونس.
وقال مدير عامّ الإدارة العامّة لوقاية النباتات والحجر الزراعيّ في وزارة الزراعة في غزّة المهندس وائل ثابت لـ"المونيتور": "توجد في قطاع غزّة 250 ألف شجرة نخيل، منها 150 ألف شجرة مثمرة تنتج في شكل سنويّ 15 ألف طنّ من البلح، يذهب معظمه إلى الاستهلاك المحلّيّ، ونحو 1500 طنّ للتخزين في الثلّاجات، حيث يتمّ تصديره حينما تسمح السلطات الإسرائيليّة بذلك، وبكميّات محدودة لا تزيد عن 700 طنّ سنويّاً".
وبحسب ثابت، يعاني قطاع النخيل في قطاع غزّة من ضعف الخبرات التسويقيّة، وعدم قدرة الشركات والأفراد على التواصل مع الشركات الإسرائيليّة والدوليّة لتصدير البلح. وأوضح: "طبيعة البلح الحياني في حاجة إلى خبرات قويّة في التسويق والتعبئة والتغليف، فهو يتحوّل سريعاً إلى رطب، ويحتاج إلى معاملة خاصّة وثلّاجات خاصّة لتخزينه، الأمر الذي لا يتوافر لدى المزارعين في غزّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.