القاهرة – أعلن القائم بأعمال رئيس هيئة الاستشعار عن بعد التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلميّ محمّد حسين في تصريحات صحافيّة بـ31 تمّوز/يوليو أنّ "مصر تستعدّ لإطلاق القمر الصناعيّ المصريّ الجديد في أيلول/سبتمبر من عام ٢٠١٨، تزامناً مع إنشاء وكالة الفضاء المصريّة الأولى، بالتعاون مع الإمارات وروسيا والصين"، ولكن رغم هذه التصريحات ما زال الجميع يتساءل: لماذا تأخّر إطلاق الوكالة الفضائيّة عاماً، رغم موافقة مجلس الوزراء على قانون إطلاق الوكالة منذ ما يقرب من عام، تحديداً منذ 3 آب/أغسطس من عام 2016؟ ولماذا سيتأخّر إطلاقها عاماً آخر حتّى أيلول/سبتمبر من عام 2018؟
يرجع تاريخ مشروع وكالة الفضاء المصرية إلى ستينيات القرن الماضي، حيث تقدم به عدد من علماء الفضاء إلى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، إلا أنه نظرا لانشغال الدولة بعدة أزمات وحروب متتابعة مثل دخول القوات المسلحة المصرية في حرب اليمن، وحربي 1967 و1973 مع إسرائيل، تعطل المشروع، وقالت بعض الصحف أن الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك تجاهل تنفيذ المشروع استجابة لضغوط دول غربية طالبته بعدم إطلاق الوكالة.
وتجددت مطالبة هيئة الاستشعار عن بعد بهذا المشروع في 2013، أثناء عهد الرئيس الانتقالي عدلي منصور، ووافق عليه في ديسمبر 2013، ليبدأ العمل في البحث عن مصادر تمويله والبحث عن شراكات أجنبية لتنفيذه وإعداد القانون الخاص به منذ ذلك التاريخ.
وأشار محمّد حسين في تصريحات إلى أنّ هناك عاملين في الهيئة سافروا إلى الخارج للتدريب على برامج الفضاء والأقمار الصناعيّة، مشيراً إلى أنّ مصر اتفقت مع الصين على إنشاء الوكالة المصريّة، وإلى أنّ القمر الصناعيّ "مصر سات ٢" يتمّ تجميعه في مركز تجميع الأقمار الصناعيّة بالمدينة الفضائيّة في منطقة التجمّع الخامس بالقاهرة الجديدة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.