في إطار زيادة تحدي القاعدة الأيديولوجي للمملكة العربية السعودية، شن حمزة بن لادن هجوما على شرعية العائلة المالكة. ويأتي ذلك في حين يبدو أن محاولة القاعدة اغتيال عدوها السعودي الأمير محمد بن نايف في عام 2009، والتي باءت بالفشل، قد أدت إلى سقوط الأمير عن منصب ولي العهد في سخرية قدر ما بعدها سخرية.
أعلن تنظيم القاعدة الحرب على العائلة المالكة السعودية منذ 15 عاما فيما دعا أسامة بن لادن لثورة أدت إلى اندلاع أعمال عنف في المملكة الحديثة كانت الأخطر منذ تأسيسها. فوقعت هجمات ارهابية على المدن الكبرى في السعودية ولم يتم قمع القاعدة إلا بعد حملة مكافحة إرهاب طويلة بقيادة محمد، وزير الداخلية آنذاك.
وقد أصدر ابن بن لادن المفضل مؤخرا رسالتين صوتيتين هاجم فيهما العائلة المالكة. الرسالة الأولى، والتي تم نشرها العام الماضي، أشادت بالهجمات الإرهابية الفردية ودعت الى انتفاضة في المملكة. أما التسجيل الأخير فكان عبارة عن درس تاريخ صدر عن جناح القاعدة الإعلامي، السحاب، وذلك من مخبئه في باكستان. في الرسالة، يتهم حمزة مؤسس المملكة السعودية الحديثة عبد العزيز بن رحمان آل سعود (ابن سعود) بالعمالة البريطانية، وذلك في ظل تقارير مفادها أن ابن سعود عمل مع البريطانيين بهدف إضعاف الإمبراطورية العثمانية وحلفائها القبليين في شبه الجزيرة العربية، أي الراشدين. ويضيف حمزة إنه عندما بدأت الحرب العالمية الأولى، أرسل البريطانيون مبعوثا إلى ابن سعود، القائد ويليام هنري شكسبير، لاقتراح تحالف رسمي ضد العثمانيين والراشدين، فتم قتل شكسبير في معركة مع الراشدين. واتهم حمزة السعوديين بخيانة الإسلام من خلال العمل مع "الصليبيين" ضد الخلافة العثمانية إذ كانوا يطيعون "الصليبيين" الذين استغلوا تفكك الإمبراطورية العثمانية لإنشاء إسرائيل.
تجدر الإشارة إلى أن القاعدة تقوم بإعداد حمزة ليصبح أميرها المستقبلي، وما هو إظهاره كوريث لأبيه سوى خطوة سياسية مدروسة. وما يبعث على السخرية هو أن هجوم القاعدة على محمد بن نايف عاد الآن ليطارد الوريث السعودي السابق.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.