بغداد - مع تصاعد العنف في العاصمة بغداد خلال الأيّام الماضية، وتعرّض مناطق عدّة فيها إلى استهدافات بالسيّارات المخفّفة، رأت شخصيّات تابعة إلى الحشد الشعبيّ ضرورة تسليم الملفّ الأمنيّ في العاصمة إلى الحشد.
وقد تعرّضت العاصمة العراقيّة في نهاية أيّار/مايو الماضي إلى سلسلة من التفجيرات التي ضربت تجمّعات مدنيّة، كان أبرزها تفجير سيّارة مفخّخة في محلّ لبيع المثلّجات في 29 أيّار/مايو الماضي في منطقة الكرادة وسط العاصمة، راح ضحيّته 11 قتيلاً و47 جريحاً. وبحسب إحصاء الأمم المتّحدة، فإنّ بغداد وحدها شهدت مقتل 86 مدنيّاً وجرح 226 آخرين نتيجة الأعمال الإرهابيّة والنزاع المسلّح التي شهدتها في شهر أيّار/مايو الماضي فقط.
وفي 30 أيّار/مايو 2017، دعا النائب عن إئتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي الذي يزعم تأسيسه الحشد الشعبيّ كاظم الصيادي إلى "إحالة كلّ المنظومة الأمنيّة في بغداد الى المحاكم وعزل عناصرها، وإلغاء قيادة عمليّات بغداد، وتسليم ملفّ أمن العاصمة إلى الحشد الشعبيّ". وطالب عضو مجلس النوّاب العراقيّ عن كتلة صادقون التابعة إلى حركة عصائب أهل الحقّ حسن سالم، بضرورة إشراك الحشد الشعبيّ ضمن قيادة عمليّات بغداد لدعم الأجهزة الأمنيّة ومساندتها في حماية العاصمة، خصوصاً المناطق والأسواق الشعبيّة، والاستفادة من عناصره في المجال الاستخباريّ".
وعلى الرغم من أنّ النائبين الصيادي وسالم ينتميان إلى التحالف الوطنيّ الشيعيّ الذي تمتلك كلّ كتله فصائل داخل الحشد وقادته قادة فيه (الحشد) أيضاً، كانت دعوتهما متوقّعة أو شبه ذلك، لكن من غير المتوقّع أن يدعو نائب مسيحيّ اتّهم الحشد في وقت سابق بالاستيلاء على منازل المسيحيّين، بتسليم ملفّ أمن العاصمة له (الحشد). وطالب مقرّر البرلمان العراقيّ الذي ينتمي إلى المكوّن المسيحيّ عماد يوخنا في 30 أيّار/مايو الماضي بإلغاء قيادة عمليّات بغداد، وتسليم الملفّ الأمنيّ إلى الحشد الشعبيّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.