إذا كنت تتساءل عن أفضل دولة في تنظيم المناسبات، فكفّ عن البحث إذ أنّ المملكة الأردنية تفوز باللقب من دون منازع. الأردنيون هم أسياد الاستعراض واستقبال الحفلات الرسمية العالية الشأن والالتزام بالبروتوكول وإظهار الانضباط وتقديم المنبر المثالي للمناسبات السنوية. في 29 آذار/مارس، أُقيمت القمة العربية الثامنة والعشرين في منطقة البحر الميت بحضور رؤساء الدول والوزراء والمندوبين الخاصين وكانت شبه ممتازة ولكن في الوقت نفسه اتّسمت بطابع احتفالي باذخ ومبتذل. وكان وزراء الخارجية العرب قد وافقوا على 17 قراراً غير جدلي.
لا عجب من أنّ الرؤساء العرب في جامعة الدول العربية التي تضمّ 22 دولة قوية ألقوا خطابات غلبت عليها التصريحات والعبارات البالية والأفكار المهترئة ووافقوا على القرارات المطروحة قبل أن يهرولوا إلى طائراتهم، منحنين فوق مدرج مطار عمّان الدولي، وسرعان ما اختفوا وراء الأفق.
اعتبرت عمّان القمة نجاحاً تاريخياً وبدا الملك عبد الله الثاني مبتهجاً بفضل التنظيم الرفيع المستوى والحضور العالي الشأن. نجح الأردن في فرض الأجندة التي كان يصبو إليها أي إدراج القضية الفسلطينية على أعلى لائحة الأولويات الأكثر إلحاحاً من بعد محاربة الإرهاب والتطرّف.
وقد حثّ البيان الأخير الدول العربية على عدم نقل سفاراتها إلى القدس وعلى إدانة الإجراءات الأحادية لإسرائيل في المدينة المقدسة والتنديد بمصادرتها للأراضي الفلسطينية. كما نجحت عمّان في التركيز على الحاجة إلى تأمين المساعدة إلى الدول التي تستقبل اللاجئين السوريين، علماً أنّ الأردن من أهمّها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.