يقول الرئيسان الروسي والتركي إن اجتماعهما الأخير في موسكو أسفر عن نتائج مشجّعة في الميادين الديبلوماسية والتجارية والاقتصادية، ومهّد الطريق أمام مزيد من التعاون الثنائي. كانت لهذا الحدث أهمية خاصة، إذ طبع استئناف اجتماعات مجلس التعاون الروسي-التركي الرفيع المستوى لأول مرة منذ قيام تركيا بإسقاط مقاتلة روسية في أواخر العام 2015.
كان اجتماع العاشر من آذار/مارس الجاري موضع ترحيب واسع من وسائل الإعلام المملوكة من الحكومتَين الروسية والتركية، والتي اعتبرت أنه كان ناجحاً إلى حد كبير. قال سرغي زيليزنياك، من "حزب روسيا الموحّدة" وعضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الدوما الروسي، إن هذا الحدث يجسّد "الحكمة السياسية" في العلاقات الروسية-التركية. غير أن سميون باغداساروف، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى الذي يتخذ من موسكو مقراً له، وهو معلّق سياسي ذائع الصيت عبر التلفزيون الروسي، كان جزءاً من حفنة قليلة من المشكّكين، قائلاً: "أشعر بالحذر دائماً عندما يتحدّثون عن ’زيارة تاريخية‘ أخرى، لأنها تنتهي عادةً بطريقة سيئة".
كانت برفقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان وفودٌ وطنية تألّفت في شكل أساسي من وزراء ورجال أعمال جرى اختيارهم جميعاً بهدف تحسين العلاقات بين البلدَين. على صعيد العلاقات الثنائية، أعرب الفريقان عن أملهما بالعودة إلى مستويات ما قبل الأزمة في التجارة والاقتصاد. وفي المؤتمر الصحافي الختامي، بدا بوتين وأردوغان متفائلَين في ما يتعلق بهذا الجانب من علاقتهما. وقد صرّح الرئيس التركي: "أنجزت موسكو وأنقرة بصورة كاملة عملية تطبيع العلاقات".
تابع أردوغان: "حتى لو لم نتوصّل إلى اتفاق حول مختلف المسائل، نُبقي قنوات الاتصال مفتوحة. نظراً إلى تجدّد الثقة، سوف نُكمل التعاون بيننا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.