مدينة غزّة، قطاع غزّة - في خطوة هي الأولى من نوعها منذ إقامة السلطة الفلسطينيّة في عام 1994، أصدرت المحكمة العسكريّة في مدينة غزّة بـ18 آذار/مارس الجاري حكماً بالإعدام على مدانين اثنين بتهمة الإتجار بالمخدّرات، وآخرين بالحبس مع الأشغال الشاقّة، الأمر الذي لاقى ترحيباً شعبيّاً ورفضاً من قبل مؤسّسات حقوق الإنسان.
وبحسب لوائح الاتهام، التي قدّمت بحقّ المدانين ونشرت وزارة الداخلية نصها، فإنّهم جميعاً ضبطوا من قبل وحدة مكافحة المخدرات وفي حوزتهم كميّات كبيرة من الموادّ المخدّرة قاموا بتهريبها عبر الحدود الجنوبيّة مع قطاع غزّة بعد وصول معلومات استخبارية عن عملهم، فيما أفسح المجلس التشريعيّ الفلسطينيّ بغزّة في القانون رقم 7 لعام 2013 الذي أقرّه حول المخدّرات والمؤثرات العقليّة، والذي تصل العقوبة فيه إلى درجة الإعدام لتجّار المخدرات، المجال أمام تطبيق تلك العقوبة.
وأكّد رئيس هيئة القضاء العسكريّ ناصر سليمان خلال مؤتمر صحافيّ عقده في 18 آذار/مارس الجاري بمدينة غزّة أنّ الأشخاص الصادرة بحقّهم أحكام الإعدام سبق أن حوكموا بتهمة الإتجار بالمخدّرات، وعادوا لارتكاب هذه الجريمة من جديد، ممّا يعني أنّ الأحكام السابقة لم تردعهم.
وأوضح أنّ 30 قضيّة إتجار بالمخدّرات موجودة أمام القضاء العسكريّ للنظر فيها، مشيراً إلى أنّ جرائم الإتجار بالمخدّرات أحيلت لاختصاص القضاء العسكريّ منذ 3 أشهر، بعد أن كانت من اختصاص القضاء المدنيّ، وذلك لاعتبار تلك الجرائم تمس بالأمن العام، إضافة إلى أنّ عمليّات التهريب تتمّ عبر المناطق الحدوديّة، التي هي خاصّة بسيطرة قوّات الأمن الوطنيّ، بحسب سليمان.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.