قطاع غزّة، مدينة غزّة — ملأت سعاد أبو جربوع أربعة أكياس كبيرة من سجّاد الصلاة وساعدها ابنها في حملها إلى السيّارة الّتي كانت فيها أكياس أخرى تمتلئ بهدايا الحجّ المتنوّعة ما بين المسابح والعطور والمسواك ولباس الصلاة والجلابيّات، حضّرتها لاستقبال ضيوف والدتها المهنئين بعودتها من الحج، الّتي ذهبت إلى رحلة الحجّ في 27 آب/أغسطس، وكلّفتها الهدايا 1500 دولار. وقالت سعاد أبو جربوع لـ"المونيتور": "فضّلت والدتي أن تشتري هدايا الحجّ من أسواق قطاع غزّة، خصوصاً أنّها تمتلئ بهدايا مناسبة وبأسعار جيّدة تنافس أسعار هدايا الحجّ، الّتي يحضرها الحجّاج من السعوديّة”.
أضافت: "اشتريت بعض المسابح وسجّاد الصلاة وجلابيّات الصلاة للصغار ولباس صلاة للنساء وحُلياً من الخرز للصغيرات وعدداً من زجاجات العطور الزيتيّة الصغيرة، وكذلك عدداً من عيدان المسواك".
إلاّ أنّ بعض الحجاج يخصون الأقارب بهدايا مميّزة يشتريها الحجّاج من السعوديّة كالهواتف الذكية والحلي من الذهب والعباءات خليجية الصنع وحقائب السفر، فإبراهيم الشرفا الذي التقته "المونيتور" أثناء تجواله في محلات هدايا الحج قال لـ"المونيتور": "يعتمد الحجّاج على النقوط الّذي يعطيهم إيّاه أفراد العائلة لشراء بعض الملابس والحاجيات الخاصّة كالعبايات النسائيّة والبخور الأصليّ والأجهزة الإلكترونيّة كالجوّالات". وأشاد بالعطور والبخور السعوديّين الأصليّين اللّذين يصعب إيجاد مثيلهما في غزّة.
أضاف: "جهّز حماي الكثير من هدايا الحجّ التقليديّة لتوزيعها على المهنّئين بعودته سالماً، فشراء الهدايا من غزّة عادة يلجأ إليها الحجّاج والمعتمرون توفيراً للوقت والمال والجهد، إذ بات من الصعب على الحجّاج حمل شنط الهدايا من السعوديّة حتّى غزّة مروراً بمصر، نظراً لصعوبة الطريق والحواجز العسكريّة المصريّة الكثيرة الّتي يواجهونها في طريق عودتهم من القاهرة حتّى معبر رفح على الحدود الجنوبيّة بين قطاع غزّة ومصر".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.