القاهرة- على خلفيّة هجمة برلمانيّة وإعلاميّة شرسة، أعلن وزير التموين والتجارة الداخليّة المصريّ خالد حنفي، في مؤتمر صحافيّ في 25 آب/أغسطس، استقالته من منصبه، بعدما وجّهت إليه اتّهامات بالفساد في توريد القمح، تسبّب في إهدار المال العامّ وقدّرته النيابة العامّة بأكثر من 500 مليون جنيه، أي قرابة 55 مليون دولار.
تمثّلت قضيّة فساد القمح في الاستيلاء من دون وجه حقّ على الدعم الماليّ المقرّر للمزارعين المصريّين الذين ينتجون قمحاً، من خلال توريد قمح مستورد أقلّ سعراً على أنّه مصريّ، ومن خلال الادّعاء بتوريد كميّات من القمح لم يتمّ توريدها فعلاً.
وحمّل التقرير النهائيّ للجنة تقصّي فساد توريد القمح في مجلس النوّاب، حنفي المسؤوليّة السياسيّة والقانونيّة عن أوجه الفساد والتلاعب في منظومة القمح، الذي بلغ فيه العجز وفقاً لزياراتها الميدانيّة إلى الصوامع والشون إلى 559.7 ملايين جنيه، فيما قرّرت اللجنة التي بدأت عملها في 2 تمّوز/يوليو الماضي، في توصياتها بتحويل التقرير برمّته إلى النائب العامّ وجهاز الكسب غير المشروع للتحقيق.
وكان النائب العامّ المصريّ نبيل صادق، قال في بيان أصدره في 7 آب/أغسطس، إنّ التحقيقات في قضيّة فساد القمح أسفرت عن "ظهور وقائع جديدة تتمثّل في اصطناع البعض (من أصحاب صوامع تخزين القمح) كشوف حصر بأسماء مزارعين وحائزين لأراضٍ زراعيّة وإثبات زراعة تلك الأراضي بمحصول القمح، فضلاً عن إثبات توريد المحاصيل على خلاف الحقيقة". وأضاف أنّ المتّهمين المحبوسين على ذمّة هذه القضيّة، والبالغ عددهم 13 شخصاً وفق النيابة العامّة، "تمكّنوا من الاستيلاء على مبلغ يقدّر بأكثر من 55 مليون دولار، بادّعاء أنّها تمثّل قيمة الأقماح المحليّة التي تمّ توريدها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.