كشفت جريدة "آخر خبر" الأسبوعيّة، في عددها الصادر في 28 يونيو/حزيران الماضي، عن قيام وزارة الدفاع التونسيّة بعزل أربعة عسكريّين بتهمة التطرّف الدينيّ، وأشارت الصحيفة إلى أنّها "حصلت على وثائق من المحكمة الإداريّة تثبت عمليّة العزل".
هذه ليست المرّة الأولى، الّتي يتمّ فيها عزل عناصر تنتمي إلى المؤسّستين الأمنيّة والعسكريّة في تونس بتهم تتعلّق بالتطرّف الدينيّ أو بتهمة الّتعامل مع التّنظيمات الجهاديّة النّاشطة في داخل البلاد. في أيلول/سبتمبر الماضي، كشفت وزارة الداخليّة التونسيّة عن عزل 110 عناصر أمنيّة للاشتباه في علاقتها بتنظيمات "إرهابيّة"، ولفتت الوزارة إلى أنّ المعزولين ينتمون إلى "أجهزة مختلفة: الشرطة، الحرس الوطنيّ (الدرك)، الجيش والديوانة (الجمارك)"، وهو الأمر ذاته الّذي أكّده المتفقّد (المفتّش) العام للأمن الوطنيّ توفيق بوعون في مقابلة مع راديو "ماد" المحليّ ،"بُثت في 14 سبتمبر/أيلول 2015،، قال فيها: "إنّ خمسة أو ستّة من هؤلاء أحيلوا على القضاء بسبب تعاملهم المباشر مع شبكات التّهريب أو مع بعض العناصر الإرهابيّة" ، مشيراً إلى أنّ بعضهم قد "أفشى لإرهابيّين معلومات حول أماكن تمركز دوريّات أمنيّة مقابل رشوة".
إنّ إعلان وزارة الداخليّة عن فصل عدد من عناصرها الأمنيّة بتهمة التّعامل مع الجماعات الجهاديّة وضع حدّاً لجدل طويل دار في تونس منذ عام 2012، تاريخ بداية المواجهة مع هذه الجماعات خلال فترة حكم حركة النّهضة الإسلاميّة، حول وجود اختراق جهاديّ للمؤسّسة الأمنيّة من عدمه، لكنّ المؤسّسة العسكريّة تبدو أكثر تكتّماً على الاختراقات الّتي تقوم بها العناصر المتطرّفة داخل الجيش.
ففي العام الماضي، اختفى 33 شاباً من مدينة الرمادة، أقصى جنوب البلاد، من بينهم ثلاثة عسكريّين، أحدهم طيّار، تبيّن لاحقاً وجودهم في معسكر لتنظيم "داعش"، في مدينة صبراته الليبيّة، في أعقاب الغارة الأميركيّة الّتي ضربت المدينة في آذار/مارس من عام 2016 الماضي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.