بغداد - مع عودة التظاهرات الكبرى لأتباع الزعيم الشيعيّ مقتدى الصدر والتيّار المدنيّ في بغداد، تزداد حالة الاحتقان والغضب الشعبيّ من سوء الأمن والخدمات وتأخّر تحقيق الإصلاحات الحكوميّة، فيما بدت القنوات السياسيّة لحلّ أزمة الإصلاحات معطّلة، في ظلّ الانقسام المستمرّ بين الكتل السياسيّة في البرلمان العراقيّ.
وشارك الصدر الآلاف من أنصاره في تظاهرات حاشدة يوم الجمعة في 15 تمّوز/يوليو الجاري في بغداد، دعا خلالها أنصاره إلى الاستمرار في التظاهر إلى حين تحقيق الإصلاحات، والتي حدّدها في كلمة ألقاها في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقيّة بقوله: "هذه المطالب تتمثّل في إقالة جميع المفسدين في مفاصل الدولة وأصحاب الدرجات الخاصّة". وحذّر قائلاً: "تعمّ هذه المطالب الرئاسات الثلاث في حال تقصيرهم". كما شدّد على "تقديم الفاسدين إلى محاكمة عادلة في أسرع وقت، وإلّا فالشعب كفيل بمحاكمتهم".
وطالب الصدر بـ"إلغاء مبدأ المحاصصة العرقيّة، الطائفية والحزبيّة في المناصب الحكوميّة في مؤسّسات الدولة، وتشكيل حكومة مستقلّة تكنوقراط"، مؤكّداً "الإصرار على استقالة المفوضّية العليا للانتخابات واختيار أعضاء جدد غير خاضعين إلى المحاصصة السياسيّة والاعتماد على الكفاءة والنزاهة والمهنيّة".
كما دعا الصدر مجلس النوّاب إلى التصويت على الإصلاحات الجدّيّة التي يطالب بها الشعب العراقيّ، على أن تكون الجلسات علنيّة وتبثّ مباشرة من خلال وسائل الإعلام ليطّلع عليها الشعب العراقيّ. ودعا أيضاً "القضاء العراقيّ إلى الابتعاد عن المحاصصة والضغوط السياسيّة والعمل بحياديّة واستقلاليّة تامّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.