إنّ انتخاب مجموعة صغيرة من النساء السّعوديّات في الانتخابات البلديّة هو إنجاز مهمّ في المملكة العربيّة السّعوديّة. صحيح أنّها خطوة صغيرة جدًا، لكنّها تشكّل سابقة. ويتعيّن على واشنطن أن تشجّع بهدوء على تحقيق المزيد من الخطوات المماثلة؛ فلقد نجحت في القيام بذلك في الماضي في الظّروف المناسبة.
أفادت تقارير صحفيّة بأنّه جرى انتخاب خمس نساء على الأقلّ في انتخابات المجلس البلدي في 12 كانون الأوّل/ديسمبر. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه ليست إلّا ثالث انتخابات تجري في تاريخ المملكة؛ وقد جرى التّصويت الأوّل الذي اقتصر على الرّجال منذ عقد من الزّمن فقط. في خلال الجزء الأكبر من تاريخها، رفضت المملكة مفهوم الاقتراع الدّيمقراطي بأكمله. وكي يقبل نظام ملكي مطلق، منصهر مع الثيوقراطيّة مفهوم الانتخابات – حتّى لو كان المنصب غير هامّ – هذا تغيير كبير جدًا.
يمكن إلى حدّ كبير فهم عزوف النّاخبين عن المشاركة. تسجّل أقلّ من 1.5 مليون سعودي للتّصويت من أصل 28 مليون مواطن؛ و11% منهم فقط كنّ من النساء. هذا يعني أنّ بعض الرّجال أيضًا صوّتوا لنساء. ويعلم السّعوديّون أنّ السّلطة الفعليّة تبقى في أيدي العائلة المالكة والمرجعيّة الدّينيّة. يتمّ شغل ثلثي المقاعد في المجالس عبر الانتخابات، بعد أن كانت النّصف في الانتخابات الأخيرة، لكن لا تزال الحكومة تعيّن الثلث المتبقّي.
فُرِضت قيود كثيرة على التصويت وعلى الحملات الانتخابيّة. وقد أشار ناشطون حقوقيون سعوديّون إلى أنّ وزارة الدّاخليّة استبعدت بعض المرشّحات لأسباب غير محدّدة ولعبت بشكل عام دورًا معيقًا، وهذا ما جرى بالفعل. طُلِب من النّساء السّعوديّات إبراز بطاقات الهويّة وإثبات مكان الإقامة، الأمر الذي يصعب عليهنّ القيام به في أغلب الأحيان. وقد انتقد أكبر رجال الدّين في المملكة علنًا مشاركة النّساء.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.