قطاع غزّة، مدينة غزّة - على أصوات الآلات الموسيقيّة والألحان العربيّة، يبدأ فريق قرطبة الشبابيّ لقاءه الشهريّ، يوم الثلاثاء في الاول من كل شهر، في قاعة خاصّة تتجلّى فيها صورة الأصالة العربيّة والتراث الفلسطينيّ من كتب وصور وديكورات، وفرّها له مطعم قرطبة الحاضن لتجمّعه والواقع جنوب مدينة غزة ، والذي من خلاله استطاع الشباب أن يشكّلوا الفريق، ويتمرّدوا على الواقع المرير المتمثل بالحصار الاسرائيلي الخانق على مدينتهم والانقسام الفلسطيني، وينطلقوا بالمهرجان الفنّي والثقافيّ والموسيقيّ الأوّل في الخامس من ديسمبر الجاري، ليعلنوا للعالم أنّ لغزّة وجهاً آخر يحبّ الحياة ويقبل عليها، على الرغم من كلّ المآسي التي تحلّ بها.
ويقول مؤسّس فريق قرطبة الشبابيّ الكاتب يسري الغول عن بداية انطلاقة الفريق، والتي كانت في الأول من شهر تموز: "عرض عليّ صاحب مطعم قرطبة إمكان استضافة أيّ نشاط ثقافيّ لديه، وذلك لإيمانه بأهميّة وجود مكان يتبنّى الأمسيات الثقافيّة والفنيّة للشباب، في ظلّ ضعف اهتمام المؤسّسات الرسميّة والأهليّة بهذا المجال" . بسبب الحصار الاسرائيلي والانقسام الفلسطيني.
ويتابع الغول: "على إثر هذا، قرّرت أنا ومجموعة من الشبّان تشكيل فريق مميّز يجمع أطياف الشعب الفلسطينيّ كافّة، للنهوض بالحالة الثقافيّة والأدبيّة والفنيّة في غزّة".
وعن اختيار اسم قرطبة للفريق، يؤكّد الغول أنّ قرطبة ليس مجرّد اسم، بل هو رسالة تحمل معنى الحضارة والماضي والتراث، مبيّناً أنّهم قرّروا الاحتفاظ بهذا الاسم من باب ردّ الجميل لصاحب المطعم، إضافة إلى كونه يحمل بين معانيه طموحات الفريق المتجسدة في تجديد الحضارة والبناء والتعايش مع الجميع.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.