جاء قرار المفوضيّة الأوروبيّة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر بوضع ملصقات على منتجات المستوطنات الإسرائيليّة في الأراضي المحتلّة، ليسلّط الضوء على نشاط الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل، وسحب الاستثمارات منها، وفرض العقوبات عليها، وتعرف عالمياً بحركة Boycott Divestment and Sanctions أو اختصارا BDS، وتأسست في الضفة الغربية وقطاع غزة عام 2005.
إنجازات وتحدّيات
ربّما يشير قرار الاتحاد الأوروبيّ إلى حجم الدور الّذي يقوم به الفلسطينيّون في القارّة الأوروبيّة لتفعيل الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل المعروفة باسم BDS، في مختلف القطاعات: الأكاديميّة، الإقتصاديّة، والثقافيّة، وقدرة المؤسّسات الفلسطينيّة، مثل التجمع الفلسطيني في ألمانيا، المجلس التنسيقي لدعم فلسطين في النمسا، مركز العدالة الفلسطيني في السويد، الملتقى الفلسطيني في بلجيكا، وغيرها من المؤسسات التي تعمل على إقامة علاقات قويّة مع دوائر صنع القرار في الاتحاد الأوروبيّ، سواء أكان في البرلمان الأوروبيّ أم الجامعات أم المؤسّسات المختلفة، وهو ما تجلّى في زيادة نشاطات المقاطعة المتلاحقة لإسرائيل في هذه القارّة.
يمكن الحيث عن نشاطات عديدة لمقاطعة إسرائيل في أوروبا عام 2015، سواء على صعيد المقاطعة الأكاديمية والثقافية، حيث انضمَّ اتحاد الطلبة في بريطانيا ويضم حوالي 7 ملايين طالب لمقاطعة إسرائيل يوم 3 حزيران/يونيو، وإلغاء بعض الحفلات الفنية الأوروبية في إسرائيل كما حصل مع المغني النرويجي "مودي" في كانون ثاني/يناير، أو على صعيد المقاطعة الاقتصادية، حيث أعلن المكتب المركزي الإسرائيلي للإحصاء في حزيران/يونيو أن اقتصاد إسرائيل خسر نتيجة المقاطعة الأوروبية للمنتجات الزراعية من المستوطنات الإسرائيلية ما يُقدّر بـ6 مليارات دولار عامي 2013 و2014، ويتوقع أن تصل الخسائر نتيجة المقاطعة لـ9,5 مليارات دولار نهاية 2015.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.