أكّد الموقع الإلكتروني للحرس الثوري الإسلامي في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر الجاري مقتل العميد حسين همداني في سوريا. لعل همداني هو أرفع شخصية عسكرية إيرانية تلقى حتفها في الحرب الأهلية المستمرة منذ أربع سنوات في سوريا. أدّى همداني أدواراً مهمة في أحداث كبرى في الجمهورية الإسلامية، من الحرب الإيرانية-العراقية والاحتجاجات التي اندلعت بعد انتخابات 2009 إلى الانخراط الإيراني المتزايد في دعم حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.
بحسب البيان الصادر عن الحرس الثوري الإسلامي، قُتِل همداني ليل الثامن من تشرين الأول/أكتوبر الجاري في مدينة حلب على أيدي إرهابيين من تنظيم "الدولة الإسلامية". وقد أشار البيان إلى أن دور همداني كان "حماية مقام السيدة زينب [في دمشق] وتعزيز جبهة المقاومة الإسلامية في المعارك التي تخوضها سوريا ضد الإرهابيين". ودعا الحرس الثوري الإسلامي الجمهور العام إلى حضور مراسم تشييعه في طهران في 11 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
نشر عدد من المواقع الإلكترونية الإيرانية معلومات عن الأدوار التي لعبها همداني في الأعوام الستة والثلاثين الماضية. فهو من مؤسّسي الحرس الثوري الإسلامي في همدان. وبعد ثورة 1979، ساهم، انطلاقاً من عضويته في الحرس الثوري الإسلامي، في القضاء على تمرّد في إقليم كردستان العراقي خلال الحرب الإيرانية-العراقية. وقد تولّى همداني، خلال تلك الحرب التي استمرّت ثمانية أعوام، قيادة عدد من الوحدات المهمّة. يتحدّث في الكتابَين اللذين جمع فيهما مذكّراته، Moonlight Khayyen و"إنه واجب يا أخي"، عن تفاصيل المرحلة التي أمضاها في الحرس الثوري الإيراني ودوره في الحرب الإيرانية-العراقية.
كان همداني في العام 2009 قائداً لوحدة في الحرس الثوري الإيراني تُعرَف بـ"فيلق محمد رسول الله" في طهران، عندما اندلعت الاحتجاجات في الشارع على خلفية الانتخابات الرئاسية. وقد أثنى اللواء حسن فيروز أبادي، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، في معرض استذكاره لمسيرة همداني المهنية، على الجهود التي بذلها هذا الأخير في "مواجهة الانقلاب الأميركي خلال التحريض على الفتنة في العام 2009".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.