القاهرة - قام الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي بحوار مطوّل مع وكالة "أسوشيتد برس" الأميركيّة في 26 أيلول/سبتمبر الحاليّ طالب فيه، بتوسيع عمليّة السلام التي استمرّت حتّى الآن حوالى 40 عاماً بين مصر وإسرائيل، لتشمل المزيد من الدول العربيّة. وأشار السيسي إلى أنّه لم يكن أحد يتخيّل أن يتحقّق هذا السلام ولكنّه عندما تحقّق خلق واقعاً عظيمّ، وأنّ حلّ الأزمة الفلسطينيّة، سيغيّر ملامح المنطقة، ويحسّن الأوضاع كثيراً.
انتهز رئيس حكومة الكيان الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو دعوة السيسي، وأعرب عن ترحيبه بها في اليوم نفسه، ودعا نتنياهو رئيس السلطة الوطنيّة الفلسطينيّة محمود عبّاس، إلى العودة مجدّداً إلى طاولة المفاوضات من أجل استئناف عمليّة السلام والمضي بها نحو الأمام.
إلّا أنّ رئيس السلطة الفلسطينيّة أبو مازن فاجأ الجميع، وأعلن في كلمته أمام الأمم المتّحدة في 30 أيلول/سبتمبر الحاليّ "أنه لا يمكننا الاستمرار في الالتزام" اتفاقيات أوسلو وهي اتّفاقيات سلام وقّعتها دولة الاحتلال إسرائيل ومنظّمة التحرير الفلسطينيّة في واشنطن في عام 1993. وجاء الاعلان ردّاً على تقاعس إسرائيل عن الوفاء بتعهّداتها إزاء الخطّة الانتقاليّة الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيليّ.
أثارت دعوة السيسي جدلاً بين وجهتي نظر متضادّتين في العالم، الأولى ترى أنّها دعوة إلى التطبيع في ظلّ الانتهاكات الصهيونيّة المتكرّرة للمسجد الأقصى وتشريع المزيد من القوانين العنصريّة التي تستهدف المقاومة في شكل مباشر حتّى لو كانت بالحجارة، حيث أقرّت الحكومة الإسرائيليّة في 21 أيلول/سبتمبر الجاري مسوّدة أعدّامةتها قيادة شرطة الاحتلال ووافق عليها المستشار القضائيّ للحكومة الإسرائيليّة يهودا فينشطن، تتضمّن إجراءات وعقوبات لمواجهة رماة الحجارة في القدس المحتلّة، منها السماح لرجال الشرطة بفتح نار حيّة تجاه ملقيي الحجارة والزجاجات الحارقة، ووجة نظر أخرى ترى في دعوة السيسي تحريكاً للمياه الراكدة في عمليّة السلام.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.