كتب بن كاسبيت أنّ الغارات الجوية الإسرائيلية ضدّ مواقع حزب الله في سوريا في 7 ديسمبر/كانون الأول لم تكُن مجرّد فعل استفزازي وإنما شكلت جزءاً من لعبة ردع واسعة النطاق بين إسرائيل وحزب الله. ذكر كاسبيت أنّ "إسرائيل وحزب الله ليسا مهتمّين في التصعيد ولا يريدان الانجرار إلى حرب شاملة وإنما يفضلان اتباع سياسة ضبط الأمور بدلاً من تصعيدها." ولكنّه حذّر من أن حالة عدم الاستقرار التي تسود المنطقة تشير إلى أنّ "الانفجار الوشيك هو احتمال وارد الآن أكثر من أي وقت مضى."
أفاد خالد عطا الله من دمشق أنّ الغارات الإسرائيلية على سوريا أثارت رد فعل عنيف ضد الحكومة حتى من السوريين الذين يدعمون الرئيس بشار الأسد.
وفق خالد، "بمجرد انتشار خبر الغارات الاسرائيلية على سوريا، واجه النظام السوري موجة واسعة من الانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وقد استغلّ الموالون والمعارضون الكلمات التي اعتادت القيادة السياسية السورية أن تردّدها بعد كل غارة إسرائيلية— "حق الرد". وتساءل أحد مستخدمي موقع تويتر عن عدد المرات التي امتنع فيها النظام عن استخدام حقه في الرد منذ الغارة الإسرائيلية الأولى على سوريا. وفي الوقت نفسه، سخر مستخدم آخر من لا مبالاة وسائل الإعلام الرسمية بالغارات الإسرائيلية، مشيرا إلى أنها استمرّت في بث برامجها العادية من دون إعارة أي اهتمام للغارات. ولم يختلف الوضع على شبكة الإنترنت عن الواقع على الأرض. فجميع السوريين، وخصوصاً الموالين، شعروا بالغضب، في حين كان الخوف والتأهب واضحين عند نقاط التفتيش في العاصمة.
وكتب خالد أنّه على السوريين الآن تخمين مصدر الطائرات التي تحلق فوق رؤوسهم والمنطقة التالية التي سيتمّ قصفها. وقالت ماريا، وهي طالبة جامعية، لموقع المونيتور، مع التحفظ على إسم شهرتها، إنّ "الطائرات العربية والغربية تحلّق في أجوائنا التي باتت مباحة أمام الطائرات الإسرائيلية. أين السيادة التي كانوا يتحدثون عنها؟ أؤيد النظام بالكامل في حربه ضد الإرهابيين الذين يريدون تخريب سوريا، ولكنّ هذا الوضع لم يعُد محتملاً".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.