لقد سافرت ميرال (اسم مستعار) البالغة من العمر 28 عاماً حول العالم ولكنها في كل مرة كانت ترجع إلى مسقط رأسها غزة. غير أن الرحلة الأخيرة التي قامت بها الأسبوع الماضي والتي أطلعت المونيتور على تفاصيلها، شكلت لها صدمة كبيرة لدرجة أنها قد تكون تجربتها الأخيرة خارج غزة.
إن ميرال صحافية مستلقة تعمل مع أهم وسائل الاعلام العالمية وقد دُعيت إلى حضور مؤتمر في العاصمة اللبنانية بيروت. وتقول ميرال إن السفر خارج غزة مهمة صعبة تتطلب تحضيراً قبل أسابيع. وبالأحوال الطبيعية، يُخصِص معبر الرفح الحدودي — الذي لا يزال تحت سيطرة حماس — يومَين للطلاب للعبور، ويومَين آخرين للراغبين بالحج أو العمرة في المملكة العربية السعودية. أما رحلات الأعمال والسياحة فلم يُخصَص لها أيام على الحدود لذلك غالباً ما تتطلب تخطيطاً دقيقاً قبل موعدها المحدد.
وكانت ميرال تدرك أنها بحاجة إلى تأشيرة لدخول الأراضي اللبنانية، وعندما تمّ إبلاغها أنه يمكنها المغادرة بتاريخ 1 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، قررت أن تتوجه إلى القاهرة على أمل أن تصدر التأشيرة، التي سبق لها أن قدمت طلب الحصول عليها منذ فترة طويلة، في خلال مدة انتظارها في مصر لأنه لم يكن معلوماً متى يمكنها مغادرة غزة مجدداً لو رفضت عرض حكومة غزة بالمغادرة في هذا التاريخ. إذ كان بإمكان المسألة أن تطول لمدة أسابيع مما يحول دون حضورها مؤتمر الصحافة والإعلام الاجتماعي الذي كان برعاية قناة فرنسا الدولية (CFI) ومؤسسة سمير قصير.
بدأت رحلة ميرال الساعة الخامسة من صباح 1 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري. وكانت الصحافية الفلسطينية قد وصلت إلى معبر رفح الحدودي في وقت مبكرٍ جداً قبل أن تبدأ ساعات العمل الرسمية في المعبر الذي يفتح أبوابه عند الساعة 7:30 صباحاً. إلا أنها لم تتمكن من مغادرة الجانب الفلسطيني قبل الساعة العاشرة صباحاً في أول حافلة نقتلها إلى الجانب المصري من المعبر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.