يشهد الاقتصاد المصري اضطرابات وخسائر كثيرة في كافة قطاعاته على أثر ما يعيشه الشارع السياسي المحلّي منذ عزل الرئيس محمد مرسي في 30 حزيران/يونيو الماضي، وما لحقه من أحداث فضّ اعتصامَيّ مؤيّديه بالقوّة. فذلك تسبّب في تلويح بعض الدول الأجنبيّة بوقف المساعدات وتعليق الاتفاقيات الاقتصاديّة مع مصر، بينما يعوّل المسؤولون المصريّون على المساعدات الخليجيّة التي أصبحت المنقذ الرئيسي للاقتصاد المصري.
وفي خلال الأسبوع الماضي عقد رئيس الوزراء حازم الببلاوي ثلاث اجتماعات عاجلة لوزارء المجموعة الاقتصاديّة في الحكومة لإقرار خطّة لإنقاذ الاقتصاد المصري وتحفيزه، يبدأ تنفيذها في بداية أيلول/سبتمبر المقبل. وتهدف الخطّة إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات العاجلة لتحسين مستوى الخدمات المقدّمة للمواطنيين وتوفير فرص عمل للشباب وجذب الاستثمارات المحليّة والأجنبيّة وتنشيط التجارة الداخليّة بقيمة 22.3 مليار جنيه مصري، بحسب ما جاء في بيان للحكومة حصل "المونيتور" على نسخة منه.
وقال وزير التخطيط أشرف العربي في حديث إلى "المونيتور" إن "خطّة الحكومة لتحفيز الاقتصاد المصري تعمل على ثلاثة مسارات هي: المسار العاجل الذي يتضمّن الحفاظ على استقرار الأسعار وتوفير السلع التموينيّة والوقود، والمسار الثاني وهو تنفيذ الخطّة الاستثماريّة للدولة من خلال استثمارات حكوميّة في عدد من المشروعات الخدميّة، أما المسار الثالث فيتعلّق بتشغيل الشباب في مشروعات جديدة سيتمّ تنفيذها في إطار هذه الخطّة".
وأوضح العربي أن مصادر تمويل هذه الخطة هي المبالغ التي يتمّ توفيرها من الموازنة العامة للدولة، بالإضافة إلى مساهمات الدول الصديقة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.