التدوين المصغّر أو ما يُعرف بـ"مايكرو بلوغينغ" على موقعَي "تويتر" و"فيسبوك"، وضع حداً للمدوّنات في العالم وفي قطاع غزّة على وجه التحديد. وعلى الرغم من أن عدد المدوّنات في فلسطين وصل إلى أكثر من مائتي مدوّنة وفي وقت قصير، إلا أننا اليوم نجد هذه المدوّنات وقد انحسر عددها بالإضافة إلى أنها لم تؤدّي يوماً إلى أي تغيير سياسي.
المدوّن محمود عمر (22 عاماً) مدوّن منذ العام 2008. هو يرى أن التراجع في التدوين الفلسطيني يأتي بالتوازي مع التراجع في التدوين العربي بشكل عام، مضيفاً أن "هذا التراجع سببه انبلاج شمس الشبكات الاجتماعيّة ومواقع التدوين المصغّر التي استقطبت كثيرين وقد أصبح التدوين محكوماً بزمن السرعة".
وحول التدوين السياسي يقول عمر الذي يقيم في القاهرة لـ"المونيتور" في اتصال عبر الإنترنت، "هذا العزوف عن الخوض في السياسة على المدوّنات الفلسطينيّة هو نسبيّ. أما سببه فالعزوف عن السياسة في الشّارع، لا سيّما بعد أحداث منتصف العام 2007 التي أدخلت الوضع الفلسطيني في حلقة مفرغة من التكرار والنمطيّة". يضيف "كثيرون فقدوا الثقة بأنّهم يمتلكون القدرة على تغيير الأمر الواقع".
من جهتها، تتردّد المدوّنة إباء رزق (23 عاماً) التي تمارس التدوين منذ العام 2011 وهي تقول "لا أستطيع الجزم بانتهاء التدوين، لكن في رأيي، هو يلعب الآن دوراً ثانوياً جداً وسط الأزمات الحاليّة التي لا ينفع معها إلا حلّ جذري وحيد وهو التواجد في الشارع".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.